ليجلس معه فلما فرغ المجلس تطاول أبو الحسين أكثر ووثب وأمسك بحلق الناصر أبى على لكن كان السيد أشجع منه وأقوى بنية فانتزعه من مكانه وألقى به على الأرض مغشيا عليه ، واستل السكينة التى كانت معه ومزق أحشاءه من السرة إلى الصدر ونفض من مكانه وأراد الخروج فلم يقو على الخروج من زحمة الناس الذين كانوا على الباب ، وكان أهل القصر قد علموا بالأمر فصعد على سطح القصر وألقى بنفسه على الأرض من فوق ارتفاع ثلاثين ذراعا فوصل إلى باب الخندق وأخذ أهل جرجان فى البكاء والعويل وفى الحال أرسل بخاتمه إلى على بن خورشيد وأسفار بن شيرويه فى نواحى جرجان ، وكانا قد خرجا على ما كان وقطعا الطريق ومضيا على الفور فى خدمته وبايعاه فى تلك الليلة وتجمع الجند والحشم لدى السيد وفى الصباح ركبوا فى طاعته ومؤازرته ، واستقر ملك جرجان له حتى وصل خبر مقتل أبى الحسين إلى أخيه ما كان فى آمل فزحف بجيش طبرستان ورويان والجيل والديلم وحضر إلى جرجان وحكى أبو الطيب طاهر بن أحمد الكاتب الذى كان منشئ السيد قائلا سألته يا مخدومى وسيدى إن جيشا جرارا قد وصل وأنا لا أثق فى جندك فأين أجدك لو حدث شىء فقال له لا تطمع فى هزيمتى فسوف تجدنى منذ الآن وحتى المحشر والتوكيل على الله ، وقد أرسل بالشارة خفية إلى رشاموج بن شير مردان وبذل له الوعود فى أن يعطيه ثلاثين ألف درهم كمؤنة له إذا هو ترك ما كان وانضم إليه وعندما وصلوا معا يوم القتال حضر رشاموج لدى السيد أبى على فخاف ما كان وظن أنهم سوف يقبضون عليه ويحملونه إلى السيد فولى ظهره منهزما ولم يتوقف حتى وصل إلى لمراسك وترك الأمير كابن ورواسف مع مجموعة من الجند ومضى هو إلى سارى وولى السيد أبا على على بن خورشيد على جرجان وجاء للهجوم على لمراسك ولما بلغها كانت طليعة جيشه قد هزموا الامير كاين فلم يتوقف وقاومهم إلى سارى وخرج ما كان من المدينة والتحما معا فى حرب وفى النهاية هزموه ، وتقدم أبو جعفر لورنايج إلى ما كان ليقبض عليه فضربه أبو جعفر بالسيف وقتله وهرب إلى داخل المدينة فقام المشاة بمطاردته من حى لاخر وكل مكان كانوا يصلون إليه فيه كانوا يصيبونه بجرح حتى أمسك أحد المشاة بلجام جواده فضربه ما كان بالركاب فى فمه فحطم أسنانه فكف الرجل يده عنه فترجل ما كان عن جواده على حافة جدول وألقى بدرعه وقفز فى الماء ومضى إلى حديقة فى الجانب الآخر ومر من الحديقة وجرى
