إخراجه من سارى ، وفى النهاية عادوا بقرار الصلح واستقرت طبرستان لناصر الكبير ، وعاش الأهالى فى راحة واستقرار بصلاحه وحسن سيرته ، وتصالح الإصفهبد شروين ملك الجبال مع الناصر ، ومضى هرمزد كامه إلى إستراباد وقد أسند لابن عمه أبو محمد الحسن بن القاسم جميع شؤون الملك وأحكام السلطنة فى الأمر والنهى ، وترك له الأمر وقد فضله على أبنائه الذين كانوا من صلبه ، فحملوا الحسد ، وكان الجيش والعوام يميلون إليه ، ويقول السيد أبو الحسين أحمد الناصر المعروف بصاحب الجيش فى حق والده :
|
فيا عجبى من قرب أسباب مبعدى |
|
وكثرة أعدائى وقلّة مسعدى |
|
ويا دولة قامت على بجورها |
|
ويا والدا لم يرع لى طيب مولدى |
|
فما بال أترابى رفعت رؤوسهم |
|
وطأطأت منى جاهدا بتعمد |
|
هل العدل ألا قسمة بسوية |
|
وإنصاف مظلوم وإعطاء مجتدى |
|
فإن رزقوا منك الذى قد حرمته |
|
فما رزقوا علمى وفضلى ومحتدى |
|
وإن كان رأى منك فيهم رأيته |
|
فرأى لعمر الله غير مسدد |
|
وإن أكلت دنياك دونى عصابة |
|
صبرت لها يومى وأمسى إلى غدى |
|
فما الله عن ظلم العباد بغافل |
|
وما أنا بالوانى ولا بالمبلد |
|
أتقصى قريب الرّحم من أجل رحمة |
|
وترنوا بإحسان لآخر مبعد |
|
وأنى لاستحى الكلام أريحه |
|
عليك وأشدو بالقصيد المقصد |
|
وأبقى على الأرحام خوف شماتة |
|
تحل بنا فى كل ناد ومشهد |
|
ولكن الظلم الأقر بين مضاضة |
|
يضيق لها ذرع الفتى المتجلد |
|
ولا بد للمصدور أن ينفث الأذى |
|
وذى الجلد المقهور دفع التمرد |
|
أترضى بأن أرضى بخطة عاجز |
|
إذا خاننى سيفى وشلت به يدى |
|
وقبل ابن مرداس أبى فضل أقرع |
|
بما كان من فعل النبى محمد |
|
فو الله ما حاموا النبى بفعله |
|
ولا سوّغوه منحة المتفرد |
