ويقول أبو عبد الله الحسن الأبيض العلوى رضى الله عنه : ـ
|
أيا راكبا نحو الحجاز شملة |
|
تجوب الفلا ظمأى وما سيرها الوخد |
|
إذا جئت خيفا والمخصب من منى |
|
وقبر رسول الله حيث انتهى القصد |
|
فقال بصوت فى البرية معلنا |
|
لا بان داع الحق والسيد الفرد |
|
هوى قطب الدنيا واودى عميدها |
|
وولى ربيع الناس والمنهل السعد |
أحوال محمد بن هارون وسلطنة إسماعيل بن أحمد السامانى :
حينما فرغ محمد بن هارون من جرجان اتجه إلى سارى وآمل يوم الجمعة الثالث عشر من شهر مهر ووصل إلى آمل فى عام سبع وثمانين ومائتين وحكم مدة عام وستة أشهر إلى أن خضعت كل خراسان لإسماعيل بن أحمد فجاء إلى طبرستان فخرج عليه محمد بن هارون فمضى إلى الديالمة وأقام معسكره بآمل فى صحراء ليكانى فى موضع يعرف ب أشيلا دشت وبلغ العدل والإنصاف درجة أن أهل طبرستان لم يروا قط فى أى عهد ولا حتى سمعوا به من أسلافهم وأعاد جميع الأملاك القديمة لأصحابها الحقيقيين من أعيان ووجهاء طبرستان والتى كان قد سلبها منهم السادة وغيرهم خلال مدة خمسين عاما ففى نواحى آمل كان الأمر على هذا النحو : ـ
أعاد لأولاد إبراهيم الخليل ألف ألف درهم ولإبراهيم بن إسحاق الفقيه ستمائة ألف درهم ومحمد بن المعين العربى مائتى ألف درهم ولهارون بن على أبى صادق خمسمائة ألف درهم.
وفى نواحى رويان أعاد مائتى ألف درهم لمحمد بن السرى وللمقاتل بن عمه ثلاثمائة ألف درهم ولإصفهبد خمسمائة ألف درهم وفى نواحى سارية أعاد ثلاثمائة ألف درهم للقطقطى وسبعمائة ألف درهم لقارن وإبرويز وخشك خيان ، ومليون ومائتى ألف درهم لآل الصفر ومائة ألف درهم إلى السرخاب بن جستان ، وفى نواحى تريجه أعاد لإبراهيم ومحمد أبناء المضاء الفقيهين وإبراهيم بن مهران وأخوه خليفة ومنصور وجلوانان سبعمائة ألف درهم وبخلاف هذه الجماعة التى كانت من الرؤساء والمشاهير
