والأمراء والوجهاء فقد رد أيضا الأملاك والغلال والتى كانت تخص الرعايا والمستضعفين واكتفى بخراج واحد فى العام ، وكان منشأ كل ذلك هو عام ٢٨٠ وأقر أهل طبرستان قلبا وروحا لمحبة ومودة إسماعيل والولاء له إلى أن خرج عليه فى جيلان والديلم السيد ناصر الكبير أبو محمد حسن بن على وقال سوف أطالبه بثأر داع الحق محمد بن زيد وتجمعت من حوله خلائق غفيرة فتوجه إلى آمل فأرسل إسماعيل بابنه أحمد مع ابن عمه عبد الله بن محمد بن نوح أبو العباس لقتاله فتوجه إليه جميع أهل آمل والتقوا معا فى موضع يعرف بغلاس فهزموا الديالمة وقتلوا منهم ألفين وكان من بينهم والد ما كان بن كاكى (١) ووالد حسن فيروزان واللذان كانا ملكين على الجيل والديلم ويقول سعيد بن محمد قصيدة طويلة منها ما يلى : ـ
|
ما قد من طاغ يدا فى كيدها |
|
الا ثناها وهو أجذم أعسم |
|
أبنى الخبائث للشقا أنعدتم |
|
والحين يلفظكم إليه الديلم |
|
وإذا جرى لكم بذلك طائر |
|
وزجر تموه فهو أنكد أشام |
|
فمشى إليكم لا يهاب من الردى |
|
أسد يزمجر فى الوغى ويهمهم |
|
فكأن هامكم لدى أقدامكم |
|
تحت الساباك حنظلى يتهشم |
|
وكأنما أيجادكم بدمائها |
|
جار عليها بقم أو عندم |
|
فجيوب أيتام تشق لمنلكم |
|
وخدود أقوام تصك وتلطم |
|
وغدت بقاعكم وما من بقعة |
|
إلا وشيطان عليها يرجما |
ولما ظفر بهذا الفتح والنصر ولقى الديالمة هزيمة ساحقة فوض جميع ولاية طبرستان لابن عمه أبى العباس عبد الله بن محمد بن نوح بن أسد وكان رجلا
__________________
(١) ورد هذا الاسم فى بعض المصادر التاريخية ما كان من كالى (ابن الأثير ـ الكامل فى التاريخ ، ج ٨ ، ص ٣٥٩).
