وانضم إلى" رافع" فشجعه على ذلك فطلب" رافع" المدد من" محمد بن زيد" فما طله فلما يأس قاد الجيش وتقدم وأخذ" عمرو" يحصن نفسه داخل مدينة" نيسابور" ولم يخرج ، وكان جند" رافع" يهجمون يوميا على" نيسابور" وهم" محمد بن هارون" وأبو نصر الطبرى" و" مهدى مخيس" و" فضل بن جعفر" فاختار" عمرو بن الليث خمسة آلاف رجل وخرج لهم فجأة فهزمهم وحطمهم فوصل الخبر إلى" رافع" فأزال معسكره ورحل وأثناء عودته إلى" جرجان" أرسل إلى" محمد بن زيد" بأن يمده بالمدد والمال والجند وتمنى" عمرو بن الليث" من السيد أيضا أن لا يلبى حاجته ولا يفى له ولا يمده بمدد ، وفعل مثلما أراد" عمرو بن الليث" فلم يلتفت إليه وأحكم الحصار على" سارى" فجاء" رافع" إلى" سارى" وأقام خيمة" بروردبار" فأمد" رستم بن قارن"" رافع" بالمدد إلى أن حلت عليهم صاعقة وأمطار فجرف السيل الخيام وهلكت الدواب وأصيب الكثير من الناس بالظمأ ورحل" رافع" يائسا إلى" إستراباد" وقام بينه وبين" محمد بن زيد" العهد والميثاق مرة أخرى.
" إمساك رافع بالإصفهبد ملك الجبال رستم بن قارن"
أرسل" رافع" ـ " آنذاك" ـ إلى" الإصفهبد رستم" قائلا : إنى أمضيت هذا الاتفاق مع" محمد بن زيد" ليس من باب الإخلاص له فما زلت على خلافى معه وأثناء ما كانا مشغولين بالصلح والمهادنه أرسل" الإصفهبد" إلى" عمرو بن الليث" وشرح له بأن" رافع" و" محمدا" قد عقد اتفاقا معا وسوف يجلبان الريب لى ، وربط نفسه" بعمرو" إلى أن يرى ماذا يكتب فلما أن جاءه رسول" رافع" برسالة أخرى وعرف حقيقة ما قد تم ، جاء إلى إستراباد لدى" رافع" فأمر بإعداد المائدة له وبالغ فى إكرامه ولما فرغا جلسا للتشاور منفردين فجىء بقيد وكبلت أقدام" الإصفهبد" وقبض عليه وحمله إلى" قوهستان" التابعة له واستولى على دوابه وودائعه ومتعلقاته بالقهر والتعذيب وأسندوا ولايته إلى" أبى نصر الطبرى" فضاعف له العقوبة والعذاب إلى أن مات فى محبسه فى رمضان عام اثنين وثمانين ومائتين وقدم" محمد بن زيد" لجيش" رافع" فى هذا العام نفقة بحيث اتخذ" رافع" لنفسه الشعار والعلم الأبيض وأخذ له البيعة من جميع" جرجان" و" الدهستان" و" جاجرم" وجعل" لمحمد بن زيد" نصيب من مال" الإصفهبد"" رستم" وجاء" محمد بن زيد" من" سارى" إلى" آمل" وكان معه كل من" محمد" و" هسودان" و" على بن سرخاب" ووقعت بينهما خصومة فقتل" محمد"
