جاءهما المدد من" آمل" فتحرك يائسا مع" جيش جيلان" وانتقل" محمد بن هارون" من" جالوس" إلى" ناتل" وكان أهل الولاية قد ضاقوا بهما وجاء" رافع" من" قزوين" إلى" الرى" وآنذاك كان" المعتضد بالله" هو الخليفة فبعث إليه برسول بأن احضر إلينا فأمسك" رافع" بالرسول وأمر بحبسه ثم أطلق سراحه بعد ذلك وسيره فعين الخليفة" أبو العباس أحمد بن عبد العزيز بن أبى دلف العجلى" على ولاية العراق وأرسله لحرب" رافع" ، فطلب" رافع" المدد من" طبرستان" فأمده" الإصفهبد رستم بن قارن" وأمراء آخرين وتحارب مع جيش الخليفة على شاطئ نهر" كلهوار" يوم الجمعة الثامن عشر من ذى القعدة وهزم" رافع" وسقط الكثير من القتلى إلى أن نادى" أحمد بن عبد العزيز" وأمر بوقف القتل وجمعوا كافة الغنائم ونزل" رافع" إلى" طبرستان" عن طريق" ويمه".
(اتفاق رافع مع محمد بن زيد)
حينما وصل" رافع" إلى" مهروان" علم أن الخليفة" المعتضد" قد أسند حكم" نيسابور" ل" عمرو بن الليث" فبعث برسول إلى" محمد بن زيد" فى" جيلان" وبايعه ورغب فى طاعته بشرط أن تكون" جرجان" له ، وجاء" محمد بن زيد" إلى" آمل" يوم الثلاثاء الخامس من ربيع الآخر وتوجه" رافع" إلى" جرجان" وعلم فى ذلك الوقت أن" أحمد العجلى" قد توفى فى" الرى" وجلس ابنه خلفا له فجهز" رافع" الجيش وتوجه به إلى" الرى" وحارب" ابن أحمد" وهزمه ، وفى السابع من جمادى الأولى أرسل الجيش إلى" الجسور" وبعد شهر أرسل" المعتضد" بابنه إلى الرى وسلم" رافع" الولاية وكان" ابن أصبغ" هو خليفة" لابن المعتضد" فنشر العدل فى الولاية وأزال الظلم والبدع وأبطل عادات الظلم والجور وكان" محمد بن زيد" امنا فى" طبرستان" فجاء إليه" بآمل" فى هذا العام" بكر بن عبد العزيز بن أبى دلف العجلى" واستقبله" السيد محمد بن زيد" بنفسه وترجل من على جواده وأرسل إليه فى ذلك اليوم ألف ألف درهم فى مائة صرة مع كثير من الثياب والمتاع ولوازم الفراش والشراب الذهبية والفضية ومختلف الهدايا الأخرى ولبث فترة فى آمل معززا ومكرما ومتنعما ومترفا إلى أن فوض إليه" جالوس" و" رويان" ثم سيره فلما وصل إلى" ناتل" أمر بدس السم له فى قدح من الجعة فمات ودفن هناك فى" بول" ليشام أيضا فلما جاء" رافع" مهزوما إلى" جرجان" وأراد أن يتحارب مع" عمرو بن الليث" وكان قد هرب قائد من أتباع" عمرو"
