سلم القائد القلعة إلى رافع نتيجة عجزه ، وجاء رافع حتى آمل فى طلب محمد ومضى محمد إلى كجو وأمر بعمارة القلعة فمضى" رافع" إلى" كجو" فغادرها" محمد بن زيد" وانضم إلى" الديالمة" ، ولبث" رافع" فى" كجو" حتى مستهل ذى الحجة عام سبع وسبعين ومائتين وكان حال الناس من جراء مصادرة الأموال وإلزامهم بالمؤن المجحفة وإيقاع الأذى بهم أنهم لم يقووا على التقاط الأنفاس ولم تأخذه بالمسلمين رحمة قط ، فمد" الديالمة"" محمد بن زيد" بالمدد ونزل" جستان بن وهسودان بن قوهستان" لمناصرة" محمد بن زيد" وكان" محمد بن هارون" نائبا ل" رافع" فى" جالوس" فجعلها حصنا منيعا وادخر بها المؤن وأقام المنجنيقات ، فلما بلغه خبر عن محمد بن زيد أعلم رافع فأجابه بأنك لا تقاتله ولا تخرج من الحصن قط وأثبت حيث أنت وأرسل إلى" جالوس" بطريق الساحل كل من" الإصفهبد رستم بن قارن" و" محمد بن أحمد" وندويه و" على بن الحسن المروزى" و" عبد الله بن الحسن" وابن الإصفهبد شهريار بادوسيان" وارتحل هو ومضى إلى أهلم وأقام بها ستة أيام وقد أقامت تلك الجماعة معسكرا لها فى ب" نفش كون وكان" محمد بن زيد" قد مضى إلى" جالوس" وضيق الأمر على" محمد بن هارون" ومضى" رافع" من" أهلم" إلى قرية" خواج" على مسافة أربعة فراسخ من" جالوس" وأرسل" الإصفهبد" شاقه إلى الطريق العلوى فبلغ الخبر إلى" جستان" و" هسودان" فبعدا عن الحصن وخرج" محمد بن هارون" وتتبع جنودهم فى الصحراء وشتدتهم ونزل" محمد بن زيد" بوارفو فى السادس والعشرين من ذى الحجة ونزل" رافع" فى" لنكا" وأقام بها وطلب المؤن من كل ولاية" طبرستان" إلى أن بلغ قراية حمار وحمل تبن خمسين درهما وفرض على" آمل" ألف ألف درهم حيث حصلها بالتعذيب والعقوبات ثم توجه من" جالوس" إلى طريق" الطالقان" حيث كان" جستان" هناك ووصل إليه فى غرة صفر وقام بتخريب ولايته وإحراق غلاته وقطع أشجاره وتحطيم رحايا طواحينه ولبث مدة فى" طالقان" ، وكان هناك جيلى يدعون" كيا" من عظماء" الديلم" كان له قلعة أخذها منه قهرا واستمر ظلم وعدوان نوابه فى" طبرستان" حتى آخر ربيع الآخر إلى أن انتهى الأمر بينه وبين" جستان" و" هسودان" إلى التفاوض عن طريق الرسل وتقرر تسليم ودائع ورهائن" محمد بن زيد" وألا يمد" محمد بن زيد" بمدد ولا يسلمه ، ومضى" رافع" من هناك إلى" قزوين" وجاء" محمد بن زيد" إلى" جالوس" وأراد الاستيلاء على الحصن وكان هناك" الإصفهبد رستم بن قارن" و" محمد بن هارون" فلم يقدر أن يستولى عليه حيث
