" رسولا بأن أوضاع" الحسن بن زيد" قد أصابها الخلل وطلب أن يتحالف معه ، إلى أن توجه السيد" الحسن بن زيد" إلى قومش وقام بسحق" الإصفهبد رستم" وتولى السيد" محمد بن إبراهيم بن على بن عبد الرحمن" الذى كان أخو زوجته فانقسم ظهره لفجيعته فيه حيث كان ذا مودة معه ومساندا له فانضم جيش السيد" محمد" برمته إلى أبى" عبد الله محمد بن زيد" شقيق السيد فأمره بالتوجه لقتال" الإصفهبد رستم" وما كاد الجيش يقطع منزلا على الطريق حتى وصل جيش" نيسابور" إلى" جرجان" بقيادة" الخجستانى" فأرسل واستدعى أخاه وترك" جرجان" ودخل تميشه فوصل خلفه" الخجستانى" حتى رباط حفص واستولى على الخزائن والأمتعة وأسر العديد من رجاله ولكنه لم يقتل أحدا وبلغه فى" جوهنة" أن أخاه قد تراجع إلى الداخل وراج فى" سارى" خبر مفاده بأن" الحسن بن زيد" قد اعتقل (١) فى المعركة" حسن بن محمد" عقيقى الناس وأخذ البيعة لنفسه وكل مكان يأبى كان يطيح برأسه إلى أن وصل" طاهر بن إبراهيم بن الخليل" من عند" الحسن بن زيد" إلى" سارى" ورأى العقيقى وعلم أن" الحسن بن زيد" قد هرب من" سارى" وانضم إلى" رستم بن قارن" فبعث" الحسن بن زيد" بالرسائل لاستمالته وقال له إن ما فعلته لم يكن على غير أساس فى ذلك وأنت معذور فلم يجبه العقيقى من الخجل والخوف وظل مع" الإصفهبد" فترة إلى أن لبث" الخجستانى" فترة فى كرد آباد" بجرجان" وجمع مالا فأقام" الإصفهبد" فى" إستراباد" ، ومضى" الخجستانى" إلى نيسابور فتعلق أهل" جرجان" به (أى العقيقى) يستنجدون من ظلم" الخجستانى" فبذل عنايته لهم وأخذ الخراج منهم وبايعوه جميعا حتى جمع" الحسن بن زيد" من جند" طبرستان" ثلاثة فرسان أو أربعة فرسان فلما وصل إلى قرية نامنه بنجاه هزار اختار خمسمائة فارس وأغار ليلا على" إستراباد" وانقض فى الصباح على" الإصفهبد رستم" فلم يكن فى وسعه إلا أن تحرك بنفسه ماشيا إلى" قوهستان" فلم يتوقف" الحسن بن زيد" قط إلى أن بلغ" جرجان" وكان العقيقى غافلا عن أن" الإصفهبد" كان عنده فى" إستراباد" وفجأة وصل" الحسن بن زيد" إلى باب قصره فركب الجواد هو واثنان آخران وثلاثة فرسان واتجهوا إلى الصحراء فتعقبه" محمد بن زيد" إلى أن أمسك به وأحضره
__________________
(١) ورد هذا الخبر عند الطبرى بشئ من الايجاز ، ـ الطبرى ـ تاريخ الأمم والملوك ج ٦ ص ٧٥٢ أحداث سنة ٦٦٢ ـ المترجم.
