والنهب والإغارة والتى لم يشاهدونها قط ، فهرب" سليمان" وترك زوجته وابنه وقد قتلوا من قادة جيشه وأمرائه" عناتور بن بختا نشاه" و" أبو الأعز محمد بن كثير" و" جنسف بن ماس" و" محمد بن العياش" و" محمد بن الوليد" و" موسى الكاتب" و" محمد ابن إسماعيل" و" الفضل بن العباس الكاتب و" على بن منصور" و" محمد بن عبد الله القاضى" أما الرسولان فقد أمسكا بهما فى السفينة وأمر الحسن بشنقهما وكان هذا النصر فى يوم الخميس الثامن من ذى الحجة ، وقبضوا على زوجة" سليمان" وابنه ولما وصل" سليمان" إلى" إستراباد" وكتب بشىء إلى" محمد بن حمزة" ليعرض على" الحسن بن زيد" المضمون : أكرمك الله بطاعته وأبقاك فى سعادته وأتم نعمته عليك برحمته من احتجت معه إلى التعداد والتطويل فى ذكر ما يجب لى عليه من بين هذا الخلق فأنت منهم غنى عن تلك لمعرفتك بما قدم وحدث وعلمك بنيتى والتحافى عليكم أهل البيت فى وقت المخافة والصعوبة وقبلك أكرمك الله جماعة من عيالى وذوى ورحمى ومتحرمين بى ومنقطعين إلى وأنت أحق بحياطتهم وحياطة الدار فإن الأخبار قد تقدمت بما يسمج ولا يحسن وأرجو أن يكون هذا أبلغ فيما يحبون وأنجح والسلام.
فلما عرضوا" على الحسن بن زيد" الرسالة جمع كل حريمه ومتعلقاته وبعث بهم إليه معززين مكرمين وكتب فوق رسالته بخط يده شعرا على البديهة : ـ
|
لا حيف فى ديننا ولا آثره |
|
بالسيف نعلو جماجم الكفرة |
|
يا قومنا بيعتان واحدة |
|
هاتى وهاتاك بيعة الشجرة |
|
ردوا علينا تراث والدنا |
|
خاتمه والقضيب والحبرة |
|
وبيت ذى العرش سلموه لنا |
|
يلين منا عصابة طهرة |
|
فطالما دنست مشاعره |
|
وأظهرت فيه فسقها الفجرة |
والطالبية كانوا يسيئون إلى أبناء" طاهر بن الحسين" بسبب قتل" محمد بن عبد الله بن طاهر" ل" يحيى بن عمر" رضى الله عنه فى" الكوفة" ، وكان فى قصر
