معهم ، وكان" مصمغان" قد أعد له كمينا فهجموا على" مصفمان" فولى مهزوما على الفور وفجأة حلت الصواعق والأمطار بحيث جعلت السهم لا يمكن أن يوضع فى القوس فمضى إلى بيته فالتف حوله أصحاب" سليمان" وحاصروه ففتح أصحاب" مصمغان" الكمائن واتجهوا من الأجناب إلى" سليمان" وقتلوا عددا كبيرا لا يحصى ، وكان من بين القتلى" حللو سان بن وند أميد" و" محمد بن الفضل الأرجانى" و" محمد ابن خالد" المعروف بأبى مراح وبعث برؤوس الجميع إلى" الحسن بن زيد" (٢٣٧) وكان" الإصفهبد قارن بن شهريار" قد توجه بجيشه إلى" الإصفهبد بادوسيان" ليحاربه فبعث" بادوسيان" أخاه" كردى زاد" إلى" الحسن بن زيد" وطلب المدد فأرسل لمدده" محمد بن رستم" مع" الكلاريين" و" ويهان بن سهل" مع" الديالمة" و" خيان بن رستم" مع جند" آمل" فهرب" الإصفهبد قارن" وذهب" الحسن بن زيد" إلى" آمل" يوم العيد وتحرك بعد العيد إلى" ما مطير" ولبث هناك ثلاثة عشر يوما واختار" سليمان بن عبد الله رسولين وكتب رسالة إلى" خورشيد" ملك" الديلم" للاتفاق معه على أن يتخلى عن" الحسن بن زيد" وبعث معهما سبعة آلاف دينار ذهبية وملابس كثيرة لتقسم على" الديالمة" وأن يمتنع عن مساندة" الحسن بن زيد" وأمر بتجهيز سفينة على شاطىء نهر مهروان ، وأجلس فيها" أزهر بن جناح" و" سعيد بن جبرائيل" وسيرها فلما وصلت السفينة إلى منطقة" اسفيد جوى" هبت رياح فسيرتها فى ساعة واحدة إلى" جالوس رود فعلم بذلك عامل" الحسن بن زيد" فاستولى على السفينة وبعث بالرسل والذهب والثياب والرسائل إلى" الحسن" فقسم كل ذلك المال على" الديالمة" وأذل" خورشيد بن ديلمان" وصار معلوما للناس أن أمر" سليمان" قد تراجع وذهب" الحسن ابن زيد" من" مامطير" إلى" جمنو" وأقسم له" الديالمة" على الوفاء والثبات فى الطاعة والمناصرة والموالاة ، وقاد الجيش ومضى إلى" سليمان" وكان" سليمان" قد انتقل من" سارى" إلى" دوراب" وأقام معسكره وقال" مصمغان" لا طاقة لنا بمواجهته ويجب أن تنزل فى مقابل جيشه ويجب رفع الأعلام البيضاء على الأشجار كى تكون علامة لهم وليعلموا أن معسكرنا قد أقيم هنا ثم نتحرك عن طريق" نبهره" من وراء ظهرهم إلى طريق" بونياباد" وننزل خلف معسكرهم فيتصورون أن من أمامهم جيشا وأننا من ورائهم أيضا فيقعوا فى اضطراب ، فقال الحسن بن زيد هذا هو الصواب وهزموا سليمان بموجب هذا التدبير وتوجهوا إلى" سارى" ، وأخذ" الديالمة" يسرعون خلفهم إلى الأسواق وكانوا يقتلون كل من يجدونه وسلكوا مع أهل" سارى" ألوانا من السلب
