مسرعا من" آمل" ولم ينزلوا بمكان قط إلى أن وصلوا" جالوس" فتعقبه جيش" سليمان" وأسروا كثيرا من قومه وقتلوهم حتى" جايى بن لشكر ستان" الذى كان أشهر أتباعه لم يكن يملك ثوبا يستر جسده فلما نزلوا إلى" جالوس" حصلوا على عشرة آلاف درهم وصنعوا ملابس وجاء" سليمان بن عبد الله" إلى" آمل" مع عظماء" خراسان" ومشاة" الإصفهبد قارن بين شهريار" ملك الجبال ، وبعث" الحسن بن زيد" إلى" جيلان" و" الديلم" لطلب المدد فقبلوا أيضا وتجمع لديه عدة آلاف رجل من أبناء دعوته واستعد للحرب وأحضر الجيش من" جالوس" إلى" خواجك" وعلم" سليمان" فجاء من" آمل" إلى" يا يدشت" وعسكر بها وجاء" الحسن بن زيد" إلى" بلاويج رود" واستشار معاونيه وقال" الديالمة" إن من الأفضل أن تأمرنا بأن نضرب مشاة" الإصفهبد قارن" ونأسرهم وعندئذ فلن يكون فى مقدور الفرسان عمل شىء فأجاز لهم" الحسن بن زيد" ؛ فجاءوا وشردوا المشاة مرة واحدة وظفروا بهم وظل الفرسان محاصرين بين" الأجمة" و" الأدغال" ولم يستطيعوا عمل شىء سوى أن يلقوا بسلاحهم وهربوا فى الغابات واستولى" الديالمة" على ما كان لديهم من نعم وقتل أصحاب" الحسن بن زيد" فى هذا اليوم" أسد بن جندان" قائد جند" سليمان" و" أذو شروان هزار مردى" و" على بن الفرج" و" عطاف بن أبى العطاف الشامى" و" الإصفهبد جعفر بن شهريار" و" داذمهر" صاحب جيش" قارن" و" عزيز بن عبد الله" و" عبيد بن بريد الخازن" واتخذوا من ذلك المكان مقاما لهم فى نفس اليوم ، وفى الغد قدم الحسن بن زيد إلى آمل واستراح بها خمسة عشر يوما ونهض من هناك ومضى إلى جمنود وجعل الإصفهبد بادوسيان أميرا على الجيش وبعث به لمحاربة الإصفهبد قارن بن شهريار وجعل فى عونه كوكيان بن نجمى من جماعة الكيسمانيين فأحرقوا جميع قوهستان التابعة للإصفهبد قارن وخربوها فهرب منهم الإصفهبد وغادر الولاية فبعث السيد الحسن بن زيد بغلمانه إلى ولايته وأخذ أموال الخراج ومضى عبد الله فى تلك الهزيمة إلى" إستراباد" وأقام بها ولما بعث برسول إلى" محمد بن عبد الله" وطلب منه المدد فأرسل إلى" مدوه عناتور بن بختا نشاه" و" جنسف بن ماس" بجيش جرار فلما انضما إليه تشجع" سليمان" ، وكان" الحسن بن زيد" قد جلس فى سارى ضعيف الحال وكان بعض جيشه فى" قوهستان" ومضى" الديالمة" إلى بلاد" الديلم" وعلم" الحسن بن زيد" بقوة" سليمان" فغادر" سارى" ، وظل ينتقل حتى" جالوس" حيث قالوا إن و" هسودان" ملك" الديالمة" قد تخلى عنه وبعد عدة أيام بلغ السيد خبر وفاة
