ابن طاهر على عرش" طبرستان" فضبط أطراف الولاية بسيرته الحسنة وخصاله الطيبة وعدله الشامل وإنصافه الكامل وظل حكمه نافذا على الولاية ثلاثة أعوام وأربعة شهور وعشرة أيام ، وكان قد كلف محمد بن إبراهيم بأن يسعى وراء الحصول على أموال مازيار ، وكانوا قد قضوا على كثير من الناس فى تلك المناطق وتوفى الحسن بن الحسين فى طبرستان فى ذى الحجة عام ٢٢٦ ه وخلفه طاهر بن عبد الله بن طاهر على حكم طبرستان وكان له عام وثلاثة أشهر فى الحكم حين بلغه خبر وفاة أبيه عبد الله فى خراسان فأجلس أخاه محمد بن عبد الله مكانه ومضى هو إلى خراسان وحكم سبعة أعوام وكان عتاب بن الورقاء الشيبانى مع طاهر بن عبد الله فى طبرستان فنظم هذه القصيدة : ـ
|
إذا ما الجبال أتت بالنبات |
|
وأنوارها الحسنات العجب |
|
أتت طبرستان من بينهن |
|
بما ليس فيهن أو يجتلب |
|
توردها طاهر بالجنود |
|
فى جحفل ذى عديد لجب |
|
فأخمد نيران كفارها |
|
وذلل من أمرهم ما صعب |
|
ودار بهم فى الجبال الوعود |
|
وفى بلد ذى حبيب هدب |
|
ترى غيثه فيه طوع الغمام |
|
والغيم طوع رياح تهب |
|
فبيضاء قد أفرغت ماءها |
|
وسوداء ذات غزال تصب |
|
ويخاف الرجال أذاها إذا |
|
دحت فوقهم كالعدو الكلب |
|
فتجلو أخلة أسيافهم |
|
وتصدأ سيوفهم فى القرب |
|
كأن بروق غماماتها |
|
بريق صوار مهم تضطرب |
|
إذا الرعد ناح بأرجائها |
|
حسبت سحابته تنتحب |
|
ترى الخيل يقمص من تحتها |
|
فطرف يخر وطرف يشب |
|
يجذ الغصون بأعطافها |
|
وترسخ فى الوحل منها الركب |
|
كأن عليها علاظ القيود |
|
فقد صرن يسبقن بعد الخبب |
