أحضر الإمام" عليا بن موسى الرضا" عليهما السلام من مدينة الرسول صلاة الله عليه إلى خراسان وأعطاه ولاية العهد كما هو مشهور وغنى عن الشرح ورغم أنه نقض العهد وغدر وخان فى آخر الأمر وبرغم أن معاهدة المأمون لا تزال باقية بخطه وخلفها خط على بن موسى الرضا عليه السلام فى مشهد طوس ومضمون خط على بن موسى الرضا على هذا النحو : إن أمير المؤمنين عرف من حقنا ما جهله غيره فكانت منه ولاية عهده إن بقيت بعده وأنى يكون هذا وبضد ذلك يدلان الجامع والجعفر.
وفى عام ٧٩٥ (١) عند ما قدم السلطان" غور غياث الدين وشهاب الدين" إلى خراسان واستوليا على نيسابور وقام بزيارة وقدما الخيرات وحضر" فخر الدين الرازى" الخطيب الذى كان مجتهد عهده وأستإذ العالم مع علماء آخرين من بلاد الفور وغزنين إلى روضة الإمام الرضا عليه السلام وطلبوا وثيقة المعاهدة واطلعوا عليها فسأله علماء أهل السنة والجماعة ما معنى جعفر وجامع فقال أنا لم أقف على هذا السر لكن يوجد إمام فى هذا المشهد أيضا لا نظير له هو" نصر الدين حمزة بن محمد" من طائفة الشيعة ويجب أن تسألوه فاستدعوا ذلك الإمام وسألوه وعرفوا منه المعنى وكان لنصر الدين حمزة هذا فضل كبير لدرجة أن فخر الرازى بجلالة قدره وفضله كان معترفا ومقرا بأسبقيته وفضله وأنه استفاد منه فليكن معلوما للجميع فى خراسان أننا كتبنا هذا من قبيل الإنصاف والخلاصة عسى أن" سندى بن شاهدك" الذى أقيم قبره فى سارى والذى يقال له فى مشهد أبى نصر ولقد رأيته فى عصرى فى فترة طفولتى المبكرة وكانت قد تحولت تلك المبانى إلى كومة من التراب فعساه ومستشارين آخرين أنهم كانوا يوبخون المأمون على التشيع وولاية عهد الرضا عليه السلام ، فقال المأمون لقد تعلمت التشيع من أبى هارون فقالوا وهو كان يقتل أهل هذا البيت فقال المأمون نعم يقتلهم صراعا على الملك لأن الملك عقيم ومعناه أنه هو كان يقتل أهل البيت لأن الملك عقيم" ولكنى ذهبت مع أبى للحج فى أحد الأعوام وعند ما وصلنا إلى المدينة أمر" الحجاب" بأن كل من يأتى عندى يجب أن يذكر نسبه وعلى نحو ما أمر كان كل من يأتى عنده من أهل مكة والمدينة وأبناء المهاجرين والأنصار وسائر بنى هاشم وبطون وأفخإذ قريش كان يقول أنا فلان بن فلان من بنى فلان وكان يعطى لكل
__________________
(١) جاء مكان عدد السنوات فى المتن فارغا الا أن عام ٧٩٥ هو تاريخ استيلاء غياث الدين وشهاب الدين معا على خراسان. المترجم.
