وأصيبت عيناه بغشاوة فصاح عليه خاله لا تخف وإذا ما ضربك بحربة إجعل درعك أمامها عندما تقترب منك ثم اضربه بالسيف فى خاصره ، وهكذا فعل وندا أوميد فضرب السيف فى خصر سالم فأرداه قتيلا من على جواده وفى الحال بعث بأحد أتباعه ليحمل البشارة لأبيه ، فلما رأى الأب الرسول أغمى عليه ، فلما أفاق سأل ما الخبر فأخبروه أن ابنه قتل" سالم" فلم يصدق وقال إنه قد هرب من بين الصفوف حتى وصل فى صلاة العصر فارس آخر وحمل معه مناطق سالم كدليل على النصر فبذلوا النذور ، وأطلقوا البشارة. وركب لاستقبال ابنه فلما التقيا معا أخذه فى حضنه ، ثم بعد ذلك أجلس ذلك الابن على كرسى ذهبى أمامه ، وكان الخليفة يعد سالم هذا بألف فارس ، ولهذا كان يعطيه رداء ألف رجل ، وقال البعض إن مقتله كان بهرسة مال والبعض الآخر بأصرم على بعد ثلاثة فراسخ من آمل وهذا المكان يطلق عليه الآن هى" هى كيان".
ذكر حرب الفراشة
عندما بلغ الخليفة خبر مقتل" سالم تكدر وجهز عشرة آلاف فارس بقيادة أمير من أمراء البلاط يدعى فراشة وبعث به إلى" طبرستان" ، وأرسل منشورا إلى" خالد البرمكى" وورد الأصغر وحماد بالرى بأن يمدوه بالمدد ولا يمتنعا إذا ما احتاج لذلك ، فأخذ منهم الحشم ووصل بجيش جرار إلى" آرم" وكان" ونداد هرمزد" قد أمرهم بأن يستأسدوا ولا يدعوا مخلوق قط يمر بطريقهم ولا يحسبوا لنا حسابا ومضى إلى كولا فأقام قلعتين محكمتين فى" كواز ونو" واحدة أدنى والأخرى أعلى ، وبعث إلى" الإصفهبد شروين" فى" يريم" و" كيسمانان" كى يأتى إليه ويعاونه فأبدى" الإصفهبد شروين" التهاون والمماطلة حتى يظن الفراشة به أنه الضعيف والمسكين ، وهكذا ظن أنه لن يأتى إليه فأعد ونداد هرمزد أربعمائة بوق وأربعمائة طبلة وجعل أقاربه وثقاته فى صفين وجمع أربعة آلاف فرد من الرجال والنساء وأعطى لكل فرد فأسا ومنجلا ، وقال سوف أخرج مع مائة رجل وحينما أبدو بنفسى للفراشة وهم يروننى أوليهم ظهرى حتى يجروا خلفى أملا فى النصر ، وأنتم قد اصطففتم على كلا الجانبين وفى حالة صمت حتى يدخلون برمتهم فى الكمين فأقرع الطبل فتأخذون فى النفخ فى الأربعمائة
