فى الأدب على خاله الامام أبو محمد النجار وكان يقعد لتعليم الأدب فى المسجد الجامع ، فيتردد إليه أولاد العلماء والأكابر ، وتخرج به طائفة ، وكان له اتصال بالرؤساء النظامية فلما اضطرب أمرهم ، وأدركته حرفة الفضل (١) فى موروثه من أبيه نبت به البلدة فسافر إلى الرى وأقام بها سنين ووجد تمكنا عند الصدور الوزانية وفوضت إليه الخطابة.
ثم انتقل إلى همدان ، وكان جميل الأخلاق ، حسن المعاشرة جمعتنى وإياه ساوة ، فاعتللت ولم يكن معى من يتعهدنى ، ويخدمنى فكان يقوم بكثير من أمورى حتى أنه وضع الذبل مغطى بخرقه فى كمه مرات وذهبت به إلى الطبيب ، جزاه الله خيرا وسمع الحديث من والدى ، ومن علىّ بن محمد البيهقى المعروف بابن المستوفى الأربعين لأبى الحسن الفارسى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بروايته عنه.
سمع بأصبهان كتاب الأربعين على مذهب المتصوفة للحافظ أبى نعيم من أبى مسعود عبد الرحيم بن أبى الوفاء الحاجى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، بروايته عن غانم البرجى وأبى على الحداد عن أبى نعيم وأجاز له من ائمتها إسماعيل النيسابورى الاصبهانى ومحمد بن الهيثم وأبو الفرج الثقفى وأبو الفتوح الصحاف وأبو الحسين اللادانى وأبو المطهر الصيدلانى وعبد الله الطامذى وغيرهم أنشدنى رحمهالله لنفسه فى إقامته بالرى :
__________________
(١) الحرفة بالضم والكسر : اغناء الفقير وكفاية أمره وقيل : الطعمة والصناعة التى يرتزق منها.
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٢ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2194_altadvin-fi-akhbar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
