وبعد هذه الحوادث بمدة ذهب هيرودس من أورشليم إلى مصر بطلب أنطونيوس ليسعفه على محاربة قيصر غير أنه أمره بالرجوع ليحفظ البلاد من الأعداء الذين وراءهم وليحارب العرب أيضا فرجع ووجهت معه كليوباتره قائدا بجيوشه وقالت له أنه يعينك فى القتال وكانت قد قالت للقائد سرا أن يحتال على هيرودس ويقتله لأنها كانت تكره عيرودس لأسباب منها أنها كانت تحب أن تستولى على مملكته وإكراما لإسكندرة. وفى سنة ٣١ ق. م طلب هيرودس أن يصالح ملك العرب فلم يقبل فجمع حينئذ هيرودس جيشا عظيما وأتى إلى ملك العرب وحاصره وشدد الحصار عليه فلما نفذ الماء من عنده طلب المصالحة فرفض هيرودس القبول فعند ذلك عزم ملك العرب على خرق صفوف الأعداء برجاله لئلا يموتوا عطشا ولكن لم يجدهم ذلك نفعا إذ هلك منهم خلق كثير وخربت ديارهم فتذلل العرب لهيرودس وطلبوا منه الأمان فأمنهم وضرب عليهم جزية سنويا ورجع إلى أورشليم ظافرا.
وسنة ٣١ ق. م حدثت زلزلة مهولة فى اليهودية قتل بها عشرون ألف نفس تحت الردم وعدد كثير من المواشى.
أما انطونيوس فبعد أن أمر هيرودس بأن يرجع من مصر ليحارب العرب ذهب هو إلى رومية لمحاربة أوغسطس قيصر وكان قيصر قد أنتصر عليه وقتله وأتى بجيوشه إلى مصر لمحاربة كليوبتره أمرأة أنطونيوس فأستولى على بلادها ولما بلغ هيرودس قدوم قيصر إلى مصر خاف جدا وأرسل نساءه إلى قلعة جبال الشراه وتوجه هو بهدايا كثيرة إلى قيصر الذى كان قد عزم
