وكان لأرسطوبولوس ولد ثالث اسمه إسكندر لم يأخذه بمبيوس معه إلى رومية لأنه كان مختبئا فلما رجع بمبيوس ذهب هر كانوس وانتيبطرس وشكاروس لمحاربة العرب ليدخلوهم فى طاعة الروم ولما خرجوا من المدينة دخل إسكندر بن أرسطوبولوس أورشليم فتلقاه أهلها بفرح وملكوه عليهم فأصلح ما كان هدمه بمبيوس من السور.
ولما عاد هر كانوس ومن معه خرج إليهم إسكندر وحاربهم فهزمهم وقتل منهم خلقا كثيرا.
وفى ذلك الحين أتى سورية قائد من رومية يسمى كينانوس فلما بلغه فعل اسكندر بن أرسطوبولوس صعد إلى أورشليم لمحاربته وأنظم إليه هر كانوس واتباعه فخرج إليهم من أورشليم وانتشبت بين الفريقين حرب دارت الدائرة فيها على إسكندر فأنهزم إلى حصن يسمى إسكندرونة فحضر كينانوس إليه وضيق عليه فخرج مستامنا فأمنه.
وسنة ٥٦ ق. م هرب أرسطوبولوس مع أحد أولاده من رومية وأتى إلى أورشليم فتبعه جمع كثير ولما بلغ كينانوس ذلك زحف إليه وحاربه وأنتصر عليه وأسره وأرجعه إلى رومية.
وسنة ٥٣ ق. م إذ كان ولى الرومان كراسوس على ولاية سورية عوضا عن غابينوس أتى كرسوس المذكور إلى أورشليم وأخذ أموالا من الهيكل.
وفى غضون ذلك إذ بلغ كينانوس أن أهل مصر أمتنعوا عن تأدية الخراج إلى الروم إليهم من أورشليم ومعه انتيبطرس فحاربهم وبعد أن
