استولى عليها أرسطوبولوس وأمر أهاليها أن يتذمروا من حكمه الظالم أمام بمبيوس. وإذ جرى ذلك وتحزب كثيرون ضد أرسطوبولوس فر حينئذ من عند بمبيوس إلى أورشليم وذلك فى سنة ٦٣ ق. م فتبعه بمبيوس إليها فخرج أرسطوبولوس معتذرا إليه فصفح له بشرط أن يعطيه كل ما يوجد فى الهيكل من الآنية فقبل بذلك ووجه بمبيوس رجالا ليقبضوا على ما فيه فمنعهم الكهنة وأخرجوهم من المدينة وقتلوا بعضهم وإذ بلغ بمبيوس ذلك غضب وقيد أرسطوبولوس وأرسل قومه لأهلاك المدينة فحاربه اليهود وقتلوا كثيرين من رجاله وغلقوا أبواب المدينة وفى تلك المدة حدثت وقائع كثيرة بين أصحاب أرسطوبولوس وأصحاب هر كانوس وإذ بلغ بمبيوس ذلك تقدم نحو المدينة وجار بها ففتح له بعض اليهود بابا فدخلها وأراد أن يدخل الهيكل فلم يقدر وحدثت حرب مهولة ولما ملت رجال بمبيوس من الحرب أمر أن تنصب الكباش على أسوار الهيكل فنصبت وأنهدم برج واحد من السور فدخل الروم وقتلوا جما غفيرا وقتلوا الكهنة إذ كانوا يقدمون القرابين ونهبوا الهيكل ، وفى هذه السنة جعل اليهود يؤدون الخراج للسلطنة الرومانية.
ولما دخل بمبيوس الهيكل أعجبه حسن منظره وبنائه فأمر بتنظيفه وبدفن القتلى وتقديم القرابين وملّك انتيبطرس الأدومى وهر كانوس مع قائده شكاروس على اليهود ثم رجع إلى رومية ومعه أرسطوبولوس وأثنان من أولاده مقيدون.
