ويقال : إن أول من وضع جداره القبلي هود النبي ، عليه السلام. وكذلك ذكر ابن المعلى في تاريخه ، والله أعلم بذلك ، لا إله سواه ، وقرأنا في فضائل دمشق عن سفيان الثوري ، رضي الله عنه ، أنه قال : إن الصلاة فيه بثلاثين ألف صلاة. وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه يعبد الله عز وجل فيه بعد خراب الدنيا أربعين سنة.
ذكر تذريعه ومساحته
وعدد أبوابه وشمسياته
ذرعه في الطول من الشرق إلى الغرب مئتا خطوة ، وهما ثلاث مئة ذراع ، وذرعه في السعة من القبلة إلى الجوف مئة خطوة وخمس وثلاثون خطوة ، وهي مئتا ذراع. فيكون تكسيره من المراجع الغربية أربعة وعشرين مرجعا. وهو تكسير (١) مسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، غير أن الطول في مسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من القبلة إلى الشمال. وبلاطاته المتصلة بالقبلة ثلاثة مستطيلة من الشرق إلى الغرب ، سعة كل بلاط منها ثماني عشرة خطوة ، والخطوة ذراع ونصف ، وقد قامت على ثمانية وستين عمودا ، منها أربع وخمسون سارية ، وثماني أرجل جصية تتخللها ، واثنتان مرخمة ملصقة معها في الجدار الذي يلي الصحن ، وأربع أرجل مرخمة أبدع ترخيم ، مرصعة بفصوص من الرخام ملونة ، قد نظمت خواتيم ، وصوّرت محاريب وأشكالا غريبة ، قائمة في البلاط الأوسط ، تقل قبة الرصاص مع القبة التي تلي المحراب ، سعة كل رجل منها ستة عشر شبرا ، وطولها عشرون شبرا ، وبين كل رجل ورجل في الطول سبع عشرة خطوة ، وفي العرض ثلاث عشرة خطوة فيكون دور كل رجل منها اثنين وسبعين شبرا. ويستدير بالصحن بلاط من ثلاث جهات : الشرقية والغربية والشمالية ؛ سعته عشر خطا ، وعدد قوائمه سبع وأربعون : منها أربع عشرة من الجص ، وسائرها سوار. فيكون سعة الصحن ، حاشا المسقف القبلي والشمالي ، مئة ذراع. وسقف الجامع كله من خارج ألواح رصاص.
__________________
(١) التكسير : المساحة.
