مستقيم (١) لأنّه يؤدّي إن قدرّت النّون زائدة أيضا أو أصلا أيضا إلى مثال ليس في الأسماء ، وهو مفعلول أو منفعول ، ويكون بعد ذلك ثلاثيّا ، وفيه زيادتان مجتمعتان ، والظّاهر أنّه تصحيف لمنجنيق ، فإنّه من هذا الفصل ، وهو بمعنى منجنون ، وموافق له في أكثر الحروف ، فغلط به لموافقته له في الحروف والمعنى (٢)
و «منجنيق» عند سيبويه فنعليل (٣) فالنّون الأولى زائدة ، والياء (٤) زائدة ، والميم والجيم والنّون الثانية والقاف أصول ، فهو رباعيّ فيه زيادتان مفترقتان ، وإنّما حكم بزيادة النون لقولهم : مجانيق ، فحكم بأصالة الميم لئلّا يجمع بين زيادتين في أوّل اسم ليس بجار على الفعل ، ولئلّا يؤدّي إلى مثال ليس في الأسماء ، وفنعليل كخندريس (٥) وبعض النحويّين يزعم أنّ الميم والنّون زائدتان لقول بعض العرب : «جنقناهم» (٦) إذا رموهم بالمنجنيق فأدّى الاشتقاق إلى زيادتهما ، وما أدّى إليه الاشتقاق حكم به ، وإن أدّى إلى مثال ليس (٧) في الأسماء.
و «كنابيل» اسم موضع (٨) ووقع منصرفا ، والأولى أن لا يصرف (٩) و «جحنبار» ، النّون
__________________
(١) انظر تعليل ابن بري كون الميم أصلية في اللسان (منجنون).
(٢) «المنجنيق بفتح الميم وكسرها : القذّاف التي ترمى بها الحجارة ... وهي مؤنثة» اللسان (مجنق) وهي معربة ، انظر المنصف : ٣ / ٢٤ ، والمعرب : ٣٠٥ وسفر السعادة : ٤٧٧ ـ ٤٨٠
(٣) وعند أكثرهم ، انظر الكتاب : ٤ / ٢٩٣ ، ٤ / ٣٠٩ ، والمقتضب : ١ / ٥٩ ، والمنصف : ١ / ١٤٧ وسفر السعادة : ٤٧٧ ، وشرح الشافية للجاربردي : ٣٣١ ـ ٣٣٣
(٤) في د : «والواو». تحريف ، وحكى الفراء «منجنوق» بالواو ، انظر المعرب : ٣٠٧ ، والقاموس : (المنجنيق).
(٥) هي الخمرة القديمة ، معربة ، والأكثر على أنّ النون في «خندريس» أصلية. وعليه سيبويه وابن السراج وابن عصفور والرضي ، وبعضهم يقول : النون زائدة. انظر الكتاب : ٤ / ٣٠٣ ، والأصول : ٣ / ٢٢٢ ، ٣ / ٢٣٦ ، والمعرب : ١٢٤ ـ ١٢٥ ، والممتع : ١٦٣ ، وشرح الشافية للرضي : ٢ / ٣٥٥ ، وشرحها للجاربردي : ٤٦
(٦) حكاه الفراء وذكر الرضي أنّ كون «منجنيق» على منفعيل لشبهة «جنقونا» مذهب المتقدمين ، وهو مذهب ابن دريد ، انظر جمهرة اللغة : ٢ / ١١٠ ، والمنصف : ١ / ١٤٦ ـ ١٤٧ ، والمخصص : ١٠ / ١٠٠ ، والممتع : ٢٥٣ ـ ٢٥٥ ، وشرح الشافية للرضي : ٢ / ٣٥٠ ، وشرحها للجاربردي : ٣٣١
(٧) في ط : «مثال ما ليس ....».
(٨) انظر معجم البلدان (كنابيل).
(٩) وزنه فعاليل عند سيبويه : ٤ / ٢٩٤ وابن السراج في الأصول : ٣ / ٢٧١ ، وابن عصفور في الممتع : ١٥٥ ، وورد في سفر السعادة : ٤٥٠ كنأبيل مهموزا وجزم الرضي أنّه بالألف انظر شرح الشافية له : ٢ / ٣٦٣ ، وشرحها للجاربردي : ٣٤٢
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)