قال صاحب الكتاب :
«اسما الزّمان والمكان ما بني منهما من الثلاثّي المجرّد على ضربين»
إلى آخره
قال رضياللهعنه : هو كلّ ما اشتقّ من فعل اسما لما فعل فيه الفعل من زمان أو مكان ، ولا يخلو من أن يبنى من ثلاثيّ أو غيره.
فإن كان ثلاثيّا فلا يخلو من أن يكون معتلّ الفاء أو اللّام ، فإن لم يكن معتلّ الفاء واللّام فلا يخلو من أن يكون مضارعه بالكسر أولا ، فإن كان بالكسر فالاسم بالكسر أيضا ، وإن لم يكن بالكسر فالاسم بالفتح على مفعل ، وإن كان معتلّ الفاء فالاسم على مفعل بالكسر لا غير ، وإن كان معتلّ اللّام فالاسم بالفتح لا غير ، فالأوّل مثل : مضرب ، والثاني مثل : مقتل ومذبح ، والثالث مثل : موعد ومورد ، والرّابع مثل : مأتى ومسعى ، وما جاء على غير ذلك فشاذّ ، وقد ذكره (١) ، وكأنّهم كسروا تشبيها له بالمضارع لأنّه جار عليه (٢) ، وفتحوا فيما كان المضارع مفتوحا أو مضموما ، إلّا أنّهم حملوا المضموم على المفتوح لأنّه أخفّ ، وكسروا في معتلّ الفاء مطلقا لأنّه أخفّ مع الواو ، إذ موعد أخفّ من موعد [لجريه على مضارعه في أصله دونه](٣) ، وفتحوا مع المعتلّ الّلام لما يؤدّي الكسر فيه إلى الثّقل المؤدّي إلى الإعلال.
وقوله : «وقد تدخل على / بعضها تاء التأنيث».
مع جريها على القياس ومع مخالفته ، فالجاري كالمزلّة والمقبرة (٤) ، وغير الجاري كالمظنّة بالكسر (٥) ، إذ قياسه مظنّة بالفتح ، لأنّه من ظنّ يظنّ ، فالكسر فيه شاذّ (٦) ، و «موقعة الطائر» جار على القياس.
__________________
(١) في ط : «ذكر». والضمير عائد على الزمخشري. انظر المفصل : ٢٣٨
(٢) انظر شرح الشافية للجاربردي : ١٠٩ ـ ١١٠
(٣) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٤) الفتح لغة نجد والضم لغة أهل الحجاز ، ولا يراد بها على اللغتين مكان حدوث الفعل ، والأولى أن يقال فيها مضمومة ومفتوحة : إنّها علم لبقعة معينة من الأرض ، انظر : شرح الشافية للرضي : ١ / ١٨٤ ، والبحر المحيط : ٢ / ٣٤٠.
(٥) سقط من ط : «بالكسر إذ قياسه مظنة». خطأ.
(٦) انظر شرح الشافية للرضي : ١ / ١٨٥ ، وشرحها للجاربردي : ١١٢.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)