فعله إلى واحد ، وإلّا فلو قلت : «هذا ضارب زيد في داره» لم يكن زيد إلّا مفعولا ، وكذلك لو قلت : «هذا معطي العبد» لم يكن العبد إلّا مفعولا ، لأنّ إضافته إلى المنصوب هو الوجه ، لأنّه مغاير له (١) ، فإضافته إلى الفاعل على خلاف الأصل ، لأنّه هو هو في المعنى ، وإنّما أضيف إليه عند عدم المنصوب ، لأنّه مشبّه به ، فأجري مجراه في الإضافة إليه (٢) كما أجري مجراه في العمل ، وأيضا فإنّه لو أضيف إلى الفاعل وهو متعدّ لم يعلم هل هو مضاف إلى الفاعل أو إلى المفعول؟ بخلاف الصّفة المشبّهة وغير المتعدّي ، فإنّه لا يلبس ، إذ لا مفعول له.
قوله : «وفي مسألة «حسن وجهه» سبعة أوجه».
قال الشيخ : في مسألة «حسن وجهه» بالتركيب العقليّ ثمانية عشر وجها ، وذلك أنّ معموله لا يخلو إمّا أن يكون معرّفا بالّلام أو مضافا إلى مضمر أو غيرهما ، فهذه ثلاثة أقسام ، كلّ واحد منها يكون مرفوعا ومنصوبا ومخفوضا ، فهذه تسعة أقسام ، وتكون الصّفة معه غير معرّف بالّلام ومعرّفا بالّلام ، فتصير ثمانية عشر ، وصورها : مررت برجل حسن وجهه ، وحسن وجهه ، وحسن وجهه ، وحسن الوجه ، وحسن الوجه ، وحسن الوجه ، وحسن وجه ، وحسن وجها ، وحسن وجه ، فهذه تسعة ، فإذا عرّف الأوّل (٣) جاء تسعة أخرى على هذا الترتيب.
ثمّ اعلم أنّ حكم المعمول [في الإعراب](٤) إذا كان معرّفا بالّلام حكمه إذا كان مضافا إلى المعرّف بالّلام أو مضافا إلى ما أضيف إلى المعرّف بالّلام ما تناهى وما بلغ / ، فحكم قولك : «مررت برجل حسن الوجه» حكم قولك : «مررت برجل حسن وجه الغلام ، وحسن وجه أبي الغلام» ، وكذلك لو زدت.
وحكم المضاف إلى المضمر حكم ما أضيف إلى ما أضيف إلى المضمر ما تناهى وما بلغ ، فحكم قولك : «مررت برجل حسن وجهه» (٥) حكم قولك : «مررت برجل حسن وجه غلامه» وحسن وجه أبي غلامه ، وكذلك لو زدت.
__________________
(١) سقط من د. ط : «له».
(٢) سقط من د. ط : «إليه».
(٣) أي : الصفة المشبهة.
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) سقط من ط من قوله : «إلى ما أضيف» إلى «وجهه». خطأ.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)