مبتدأ مقدّم ، و «أدبه» مبتدأ ، كأنّك قلت : «أدبه بارع» ، فالوجه الذي جاز به عندنا غير الوجه الذي جاز به عندكم ، والذي يدلّ عليه امتناع «قائم أخواك» (١) ، وجعلها أصلا في الرّدّ ، وإن كانت مسألة الخلاف لأحد أمرين :
إمّا لأنّه استسلف جواز «بارع أدبه» وحمل «قائم أخواك» عليها ، وجعلهما شيئا واحدا فقيل له : ليس كشيء واحد ، وهو معنى تكذيبه (٢).
وإمّا لأنّه لم يوجد مثل ذلك في كلام العرب ، ولا ينبغي أن تحمله على وجه في مسألة أخرى لك فيها عنه مندوحة لجواز أن يكون «بارع» خبر مبتدأ ، و «أدبه» مبتدا ، وإذا جاز ذلك فلا ينبغي أن تثبت أصل باب بالاحتمال مع مخالفة ما ذكرناه من الاستقراء والمعنى جميعا ، والله أعلم.
__________________
(١) انظر في هذه المسألة الكتاب : ٢ / ١٢٧ ، والمقتضب : ٤ / ١٢٧.
(٢) إشارة إلى قول الزمخشري عن المعترض «كذّبت». المفصل : ٢٢٩
٦١٧
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)