[أحد](١) الثلاثة الأول (٢) فلأنّه صفة تقتضي ما يكون له موصوفا ، / فكان قياسه أن لا يقع إلّا مع [أحد](٣) الثلاثة ، وإنّما وقع بعد حرف الاستفهام وحرف النّفي لأنّه قصد به قصد الفعل نفسه فجرى مجراه ، ولذلك توحّده في التثنية والجمع ، وتستقلّ الجملة بفاعله ، ولو لم يكن كالفعل لم يكن (٤) كذلك ، لأنّ اسم الفاعل مع فاعله [نحو «زيد قائم»](٥) مفرد محتاج إلى جزء آخر ينضمّ إليه [كأبوه](٦).
فإن قيل : فمذهب الفرّاء إعماله من غير حرف استفهام أو نفي على الوجه الذي ذكرتموه من قيامه مقام الفعل ، فبما ذا يردّ عليه (٧)؟
فنقول : لم يثبت عن العرب «قائم الزّيدون» ، وقد ثبت «أقائم الزّيدون» بالإجماع ، وحكمته هو أنّ حرف الاستفهام وحرف النّفي مقتضيان للفعل ، فلا يلزم من وقوع اسم الفاعل موقع الفعل في الموضع الذي قام معه ما يقتضيه وقوعه موقع الفعل مع انتفاء ما يقتضي الفعل ، فحصل الفرق بينهما ، فلا وجه للإلحاق [بالذي دخل عليه همزة الاستفهام](٨) مع تحقيق الفرق المناسب ، واحتمال الفرق كاف ما لم تعلم التسوية.
وقوله : «فإن قلت : بارع أدبه» إلى آخره.
وهذه يفرضها الخصم ويثبت عليها مذهبه ، فيقول : أجمعنا على جواز مثل «بارع أدبه» فليجز «قائم أخواك» قياسا عليه.
فجوابه حينئذ معنى (٩) ما ذكره ، لأنّه يقال : «بارع أدبه» إنّما جاز عندنا (١٠) لأنّ «بارع» خبر
__________________
(١) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٢) أي : اعتماد اسم الفاعل على مبتدأ أو موصوف أو ذي حال.
(٣) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٤) سقط من ط : «كالفعل لم يكن». خطأ.
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٦) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٧) في د : «يرد مذهب الفراء».
(٨) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٩) في ط : «منع». تحريف. وسقط من د : «معنى».
(١٠) سقط من ط : «عندنا».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)