ممدودة ثبتت مطلقا ثلاثيّا كان الاسم أو غيره ، وإنّما ثبتت لأنّها زادت على حرف ، فأشبهت كلمة أخرى ، فثبتت كما ثبت «بكّ» في قولك : بعلبكّ.
فإن قيل : فلم لم تحذف تاء التأنيث كما حذفت ألف التأنيث في الاسم الرّباعيّ ، أو تثبت ألف التأنيث كما تثبت التاء (١)؟.
قيل : ألف التأنيث مع الاسم كالجزء منه لأنّها لا تقدّر منفصلة بخلاف تاء التأنيث ، فإنّها تقدّر كالمنفصلة ، فأشبهت الحرف من بنية الكلمة ، فحذفت كما يحذف ، وتثبت رابعة لأنّها لو كانت حرفا من بنية الكلمة لثبتت ، فكذلك ألف التأنيث.
قوله : «وكلّ زائدة كانت مدّة في موضع ياء فعيعيل وجب تقريرها وإبدالها ياء» إلى آخره.
قال : لأنّها لا تخرج عن أبنية التصغير ، إذ الاسم يبقى على فعيعيل ، وقوله : «وجب تقريرها» يعني بقاءها مدّة ، وقوله : «وإبدالها ياء إن لم تكنها» يعني إن لم تكن ياء ، لأنّها ينكسر ما قبلها ، فيجب قلبها ياء ، إذ لا يمكن النّطق بألف أو واو بعد كسرة.
قوله : «وإن كانت في اسم ثلاثيّ زائدتان ليست إحداهما إيّاها (٢) أبقيت أذهبهما في الفائدة وحذفت أختها».
أي : ليست إحداهما المدة التي قبل الآخر ، «أبقيت أذهبهما في الفائدة» أي أقواهما في الدلالة على المعنى الأصليّ ، وحذفت الأضعف فكلّ اسم فاعل أو مفعول من الخماسيّ بالزيادة فإنّك تبقي الميم وتحذف الأخرى لأنّ الميم هي موضوعة لبناء اسم الفاعل أو المفعول (٣) وهو المقصود بالصيغة ، والزيادة الأخرى إنّما هي لما يعتور من معان أخر ، فالميم أقعد في الدّلالة على المقصود بالصيغة (٤) فوجب إثباتها وحذف أختها ، فلذلك تقول في منطلق وأشباهه ما ذكر (٥)
«وإن تساوتا كنت مخيّرا».
__________________
(١) سقط من ط : «التاء». خطأ.
(٢) في د : «المدة المذكورة» مكان «إياها» ، وهو مخالف لنص المفصل : ٢٠٤
(٣) سقط من د : «أو المفعول».
(٤) سقط من ط : «بالصيغة». خطأ.
(٥) أي : مطيلق. انظر المفصل : ٢٠٤.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)