وأمّا من قال : أسيود فقياسه أن يقول : أحيو في الرّفع والجرّ ، ورأيت أحيوي في النصب ، وأصله أحيوي ، فأعلّه كما أعلّ أعيلي فقال (١) أحيو كما يقال : أعيل ، ولم (٢) تجتمع ياءات فتحذف ، ولذلك قلنا ، إنّ قياس الباب عنده أن يقول : معيوية وشبهه على ما تقدّم ، إذ لم تجتمع ياءات على مذهبه.
قوله : «وتاء التأنيث لا تخلو من أن تكون ظاهرة أو مقدّرة» إلى آخره.
قال : إنّما ظهرت التاء في تصغير الثلاثيّ المؤنّث لأنّه لمّا كان فيه معنى الصفة [كما تقول في دار : دويرة لأنّه في معنى دار صغيرة](٣) وتاء التأنيث قياسها أن تلحق صفة المؤنّث ، ألحقت بالمؤنّث المصغّر ، وإن لم تكن في مكبّره ، ولم تثبت في الرّباعيّ استثقالا لكثرة حروفه ، فكأن الرابع عوض عنها.
وأمّا الألف فإن كانت مقصورة وهي رابعة ثبتت لخفّة الاسم ، فإن كانت على أكثر من ذلك حذفت استثقالا لها ، فتقول في جحجبى [قبيلة من الأنصار](٤) جحيجب ، وفي حولايا (٥) حويليّ وحويل ، فأمّا حويليّ فإنّك لمّا حذفت ألف التأنيث بقي حولاي ، وهو على خمسة أحرف ، وقبل آخره حرف لين ، فتثبت في التصغير ، إلّا أنّها تقلب ياء لانكسار ما قبلها ، فتدغم في الياء الأخيرة ، فيصير حويليّا ، وحكم هذا الاسم وغيره الصّرف ، لأنّ منع الصّرف إنّما كان لألف التأنيث ، ولا ألف تأنيث (٦) [ثمّة لأنّها حذفت](٧)
وأمّا من قال : حويل ، وكذلك وقع في الأصل (٨) فإنّه إمّا أن يكون حذف الألف لزيادتها ثمّ صغّر فقال : حويلي ، ثمّ أعلّ الياء كما يعلّ (٩) ياء قاض ، وإمّا أن يكون صغّره أوّلا على حويليّ ، ثمّ خفّف الياء كما تخفّف ياء صحاريّ ، فيقال : صحار ، فتعلّ كما اعتلّت ياء صحار ، وإن / كانت
__________________
(١) في د : «فقالوا».
(٢) في د : «ولما».
(٣) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د. وانظر الاشتقاق : ٤٤١ ، والسيرافي : ٥٥٧ ، وسفر السعادة : ١٩٦
(٥) هي قرية كانت بنواحي النهروان. معجم البلدان (حولايا).
(٦) كلام ابن الحاجب على تصغير حولايا نقله الجاربردي في شرحه للشافية : ١٣٥ ـ ١٣٦
(٧) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٨) انظر المفصل : ٢٠٤ ، ونبّه ابن يعيش على هذه الرواية وضعفها في شرحه للمفصل : ٥ / ١٢٩
(٩) في ط : «فعل». تحريف.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)