والذي ينضبط هو أن تعلم أوزان الجمع (١) وأوزان المفردات ، ويعلم أنّ تلك المفردات لا تخرج عن قبيل هذا الجمع ، وهذا المعنى يحصل بما ذكره ، فإن ذكر من الجموع عشرة في مثال علم أنّ عشرة الأوزان المفردة تجمع عليها ، وإن جاءت ناقصة علم أنّ ذلك المنقوص لم يأت جمعه على تلك الزّنة ، وبيانه أنّه ذكر في أفعال جميع الأمثلة / ، فعلم أنّ جميع الأمثلة تجمع عليه ، ثمّ ذكر فعالا ، وذكر ستّة أمثلة ، فنقصت أربعة ، وهي : فعل وفعل وفعل وفعل ، فيعلم أنّ هذه الأربعة لم تجئ على فعال ، وكذلك سائرها ، وهذا هو الذي كان (٢) يحصل لو ذكر المفردات واحدا واحدا ، إلّا أنّه كان يطول الكلام ، وهذا أخصر.
قوله (٣) «والمؤنّث السّاكن الحشو لا يخلو من أن يكون اسما أو صفة» كما ذكر ، «فإذا كان اسما تحرّكت عينه في الجمع إذا صحّت».
فإن أراد بقوله : «إذا صحّت» حروف العلّة وحروف الإدغام فهو جيّد ، ولكنّه ليس بالظّاهر (٤) وحكمه حكم المعتلّ في أنّه لا يحرّك تقول : شدّة وشدّات.
قوله : «وبه وبالكسر في المكسورها» (٥)
كان ينبغي أن ينبّه على المدغم العين والمعتلّ الّلام ، فأمّا المدغم كقولك : حجّة وحجّات فيجب إسكانه ، وأمّا المعتلّ الّلام فالإسكان فيه جائز كذروة وذروات.
وقوله : «وبه وبالضّمّ في المضمومها كغرفات».
كان ينبغي أن ينبّه على المدغم العين والمعتلّ الّلام ، فأمّا المدغم فيجب إسكانه كقولك : عدّة وعدّات ، وأمّا المعتلّ الّلام فيجوز إسكانه كعروة وعروات وخطوة وخطوات (٦).
ثمّ أورد اعتراضا على قوله : «وتسكّن في الصفة» ، وقد قالوا : لجبات وربعات ، وهي
__________________
(١) في د : «أوزان في الجمع». مقحمة.
(٢) في د : «الذي في كان». مقحمة.
(٣) تجاوز ابن الحاجب فصلين من المفصل : ١٩١.
(٤) في د : «بظاهر».
(٥) بعدها في د : «أي بالفتح وبالكسر في المكسور الفاء كسدرات».
(٦) انظر شواذ ابن خالويه : ٢ ، ٣٦ ، والمحتسب : ١ / ٥٦.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)