«فصل : وينقسم إلى جمع قلّة وجمع كثرة»
ويعني بجمع القلّة ما ذكر ، وجمع الكثرة ما زاد عليه ، وصيغ جمع القلّة أبنية مخصوصة من جموع التكسير ، وهي ما ذكر ، وجميع صيغ التصحيح وصيغ جموع التكسير ما عدا ذلك (١).
قوله : «وقد يجعل إعراب ما يجمع بالواو والنون في النون».
قال الشيخ : جعل الإعراب في النون مع بقائه جمعا شاذّ ، ولم يأت مع شذوذه إلّا في أسماء جمعت جمع التصحيح على غير قياس ، كأنّها لمّا كانت مستحقّة للتكسير جرى فيها إعرابه ، من ذلك قولهم : سنين (٢) على ما ذكر ، ومنها أسماء الأعداد كقوله (٣) :
|
[دعاني من نجد فإنّ سنينه |
لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا |
وكقول سحيم (٤) :
|
وما ذا يدّري الشّعراء منّي](٥) |
وقد جاوزت حدّ الأربعين |
ولا بدّ من الياء لأنّ الإعراب لا يكون بجهتين ، والتزام الياء دون الواو لخفّتها وثقل الواو.
قوله : «وللثّلاثيّ المجرّد إذا كسّر عشرة أمثلة» ، إلى آخره.
ثمّ تعرّض لأبنية الجمع ولم يذكر المفردات ، ولم (٦) يذكر لكلّ مفرد أبنيته التي (٧) جمع عليها ، لأنّه لا يفيده كبير غرض ، إذ ذلك لا ينضبط إلّا بالسّماع في كلّ لفظة ، وهو حظّ اللغة ،
__________________
(١) اضطربت العبارة في ط : فجاءت على النحو التالي : «وجميع صيغ التصحيح وصيغ جموع القلة أبنية مخصوصة من جموع التكثير ما عدا ذلك».
(٢) بالتنوين هي لغة بني عامر وبغير تنوين لغة بني تميم ، انظر الأشموني : ١ / ٨٧ ، وشرح التصريح على التوضيح : ١ / ٧٦ ـ ٧٧
(٣) هو الصمة بن عبد الله القشيري ، والبيت في ديوانه : ٦٠ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٥ / ١٢ ، والمقاصد للعيني : ١ / ١٦٩ ، وورد بلا نسبة في أمالي ابن الشجري : ٢ / ٥٣
(٤) هو سحيم بن وثيل الرياحي ، والبيت بهذه النسبة في طبقات فحول الشعر : ١ / ٧٢ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٥ / ١٣ ، والمقاصد للعيني : ١ / ١٩١ ، والخزانة : ٣ / ٣١٤ ، وورد بلا نسبة في المقتضب : ٣ / ٣٣٢
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٦) في د : «ثم». تحريف.
(٧) في د : «الذي». تحريف.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)