على (١) ما (٢) في آخره ألف خاصّة فليس بمعروف (٣)
قوله : «ولا يخلو المنقوص» إلى آخره.
قال : المنقوص على اصطلاحه (٤) وهو ما في آخره ألف ، لا يخلو من أن يكون ثلاثيّا أو فوقه ، فإن كان ثلاثيّا وجب ردّ الألف إلى أصلها لوجوب حركتها لوقوع الألف بعدها ، والواو والياء لا تعلّان / إذا وقعتا قبل الألف ، كقولك : غزوا ورميا إمّا كراهة اجتماع الألفين ، أو كراهة اللّبس في الأصل (٥) وحمل البواقي عليه ، وإذا لم تعلّ وجب أن تبقى على الأصل ، فتقول : قفوان ورحيان.
«وإن جهل أصلها» نظر إلى الإمالة كما ذكر (٦) وإن كانت فوق الثلاثة لم تقلب إلّا ياء ، وإنّما قلبت ياء فيما أصله واو لأحد أمرين :
إمّا لأنّها في أصل الأفعال فعل بها ذلك ، فأجريت الأسماء عليها (٧) كقولهم : أغزيت واستغزيت ، وإمّا استثقالا لها آخرا فيما كثرت حروفه ، فأبدلوا منها الياء لخفّتها.
«وأمّا مذروان (٨) فلأنّ التثنية فيه لازمة» إلى آخره.
وجه اعتراضه أنّه اسم رباعيّ جاءت فيه الواو رابعة ولم تقلب ياء ، وجوابه أنّ مذروان لا يقال في مفرده : مذرا (٩) فإن علّلنا بالوجه الأوّل (١٠) فليس آخره ألفا مخفّفة عن واو حتّى تبدل عن الألف ياء ، بل هذه لم تزل واوا للزوم التثنية ، وإن علّلنا بالثاني (١١) فالواو لم تقع متطرّفة ، لأنّ
__________________
(١) سقط من د : «على». خطأ.
(٢) في د : «بما». تحريف.
(٣) سمّى سيبويه المقصور منقوصا فقال : «اعلم أنّ المنقوص إذا كان على ثلاثة أحرف فإن الألف بدل وليست بزيادة كزيادة ألف حبلى». الكتاب : ٣ / ٣٨٦ ، وانظر الكتاب : ٣ / ٣٨٩.
(٤) في د : «اطلاحه». تحريف.
(٥) بعدها في د : «لو كان من الواو أو من الياء وحمل ...».
(٦) في ط : «ذكروا».
(٧) انظر أمالي ابن الشجري : ١ / ١٩
(٨) «المذروان : ناحيتا الرأس» اللسان (ذرا)
(٩) انظر الكتاب : ٤ / ٤١٥ ، والمقتضب : ١ / ١٩١ ، وسر الصناعة : ٤٦٩ ، ٧٠٩
(١٠) أي : كراهة اجتماع ألفين.
(١١) أي : كراهة اللّبس في الأصل ، وهذان الوجهان هما اللذان علّل بهما ابن الحاجب عدم إعلال الواو والياء إذا وقعتا قبل الألف.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)