إن أراد به تحقيق الإعراب لم يستقم ، لأنّ عمّاتك فيما (١) قدّر فاعل ، وهي في البيت مبتدأ لتأخّر الفعل عنها (٢) ولا يتقدّم الفاعل على فعله ، وإن أراد به تبيين المعنى وإيضاحه فهو مستقيم ، لأنّ «عمّاتك حلبت» و «حلبت عمّاتك» سواء.
قوله : «والخبريّة مضافة إلى مميّزها» إلى آخره.
تقدير الإضافة هو الوجه لما يلزم من إضمار الجارّ [لو لم تقدّر الإضافة](٣) ووجه القول الآخر (٤) ما ثبت من إظهار الجارّ في كثير من كلامهم وهي (٥) مع حذفها (٦) بمعناها (٧) ، فحملت عليها ، وهذا القول ليس كقول من يقول : العامل في زيد في «غلام زيد» حرف الجرّ المقدّر في المعنى عاملا (٨) ، لأنّ هذا كقول من يقدّر الاسم الأوّل تامّا منوّنا في التقدير ، و «من» مضمرة ، وذلك يجعل الحرف المقدّر في المعنى عاملا مع كون الأوّل مضافا لفظا ومعنى ، والله أعلم.
__________________
(١) في ط : «فيها». تحريف.
(٢) في د : «الفعل وهو حلبت عنها».
(٣) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٤) أي : قول من يقول إن كم منونة في التقدير.
(٥) أي : كم.
(٦) أي : حذف من.
(٧) أي أنّ إضافة كم إلى مميزها على تقدير من وهذا رأي الفراء والكوفيين ، انظر : الإنصاف : ٣٠٤ ، وشرح التسهيل لابن مالك : ٢ / ٤٢٠.
(٨) سقط من د : «في المعنى عاملا». وانظر ما تقدم ورقة : ٩٥ ب من الأصل.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)