حركة لا تكون لها في حالة الإعراب (١).
قوله : «وشبّه «حيث» بالغايات من حيث ملازمتها الإضافة».
قال : إن قصد بهذا التشبيه أنّه علّة البناء لم يستقم لأنّ لزوم الإضافة لا يلزم منه (٢) البناء ، وإن أراد أنّهما [أي : حيث والغايات](٣) مضافان إلى جملة فلا يستقيم التشبيه ، لأنّ الغايات غير مضافة إلى جملة ، وأيضا فإنّ مضاف «حيث» (٤) مذكور ، والغايات بنيت لتضمّنها معنى مضافها بعد الحذف ، فلا يستقيم أن يكون (٥) ما ذكره علّة للبناء ، وإن قصد إلى أنّه علّة الضّمّ فيه فهو مستقيم ، ولكن ذكر علّة بنائها أهمّ لأنّه ملبس.
وعلّة بنائها احتياجها إلى جملة معها كاحتياج الحرف إلى (٦) جملة معه ، وهذه هي علّة بناء الذي ، وإنّما احتاج إلى جملة من جهة أنّ وضعه لمكان منسوب إلى نسبة ، وتلك النسبة لا تحصل إلّا بالجملة ، ووزانه في احتياجه إلى جملة كاحتياج الذي من حيث أنّ وضعه لمن قامت به النسبة ، فلمّا احتاج إلى الجملة في تتميمه أشبه / الحرف (٧).
قوله : («ومنها «منذ» (٨) ، وهي إذا كانت اسما على معنيين») ، إلى آخره.
قال الشيخ : علّة بنائها أحد أمرين :
إمّا أن يقال : هي في أحد وجهيها حرف ، وفي جهة الاسميّة لفظها مثله ، وأصل معناها مثل معناه ، فهي أشبه شيء بالحرف ، وهذا المعنى هو الذي يقال في بناء «عن» وشبهها إذا وقعت اسما ، وإلّا وجب الإعراب.
__________________
(١) انظر تعليل بناء الظروف على الحركة في أمالي ابن الشجري : ١ / ٣٢٨ ، وأسرار العربية : ٣١ ، وشرح الكافية للرضي : ٢ / ١٠٧ ـ ١٠٨.
(٢) في د : «منها». تحريف.
(٣) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٤) في الأصل. ط : «هذه». وما أثبت عن د وهو أوضح.
(٥) سقط من ط : «يكون».
(٦) سقط من ط قوله : «إلى جملة معها كاحتياج الحرف إلى». خطأ.
(٧) انظر تعليل بناء «حيث» في أمالي ابن الشجري : ٢ / ٢٦٢ ، وشرح الكافية للرضي : ٢ / ١٠٧ ـ ١٠٨
(٨) بعدها في د : «ومذ». وليست في المفصل : ١٧٠.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)