الصّفة جارّا ومجرورا في موضعه قليل (١).
«ونكرة في معنى شيء من غير صلة ولا صفة ، كقوله تعالى : (فَنِعِمَّا هِيَ)(٢)».
لأنّ «ما» ههنا تمييز للضمير في «نعم» ، والمضمر بعده هو المخصوص بالمدح ، فوجب أن يكون مستقلا ، وكذلك «ما» في التعجّب على مذهب سيبويه ، لأنّها عنده في معنى (٣) «شيء أحسن زيدا» (٤) ، وسيأتي ذكر ذلك في بابه ، وعند المبرّد موصولة بمعنى الذي (٥).
وقوله : «ومضمّنة معنى حرف الاستفهام ، كقوله تعالى : (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى) (١٧) (٦) ، أو الجزاء (٧)».
وهو ظاهر كقوله تعالى : (وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ)(٨).
«وهي في وجوهها مبهمة تقع على كلّ شيء».
يعني أنّها لا تختصّ بما لا يعقل عند الإبهام ، فلذلك تقول لشبح [تراه](٩) : كما ذكر (١٠).
«وقد جاء : «سبحان ما سخّر كنّ لنا» (١١)» ، إلى آخره.
__________________
(١) من قوله : «لأنّ الضمير» إلى «قليل» نقله البغدادي في الخزانة : ٢ / ٥٤١ ، عن شرح المفصل لابن الحاجب.
(٢) البقرة : ٢ / ٢٧١ ، والآية : (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ).
(٣) سقط من ط : «في معنى». خطأ.
(٤) انظر الكتاب : ١ / ٧٢
(٥) الأخفش هو الذي أجاز أن تكون «ما» التعجبية موصولة مع تجويزه أن تكون نكرة تامة بمعنى شيء ، وردّ المبرّد القول بأن ما التعجبية موصولة وضعّفه ، انظر حاشية الكتاب : ١ / ٧٣ ، والمقتضب ٤ / ١٧٧ ، وأمالي ابن الشجري : ٢ / ٢٣٧ ، وشرح الكافية للرضي : ٢ / ٣١٠ ، ومغني اللبيب : ٣٢٩ ، وما تقدم : ورقة : ٥ ب من الأصل.
(٦) طه : ٢٠ / ١٧
(٧) جاء قوله : «أو الجزاء» بعد قوله : «حرف الاستفهام» في المفصل : ١٤٦
(٨) النحل : ١٦ / ٥٣.
(٩) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(١٠) بعدها في د : «المصنف في المتن» ، قال الزمخشري : «تقول لشبح رفع لك من بعيد لا تشعر به : ما ذاك ، فإذا شعرت أنّه إنسان قلت : من هو» المفصل : ١٤٦
(١١) هذا من أقوال العرب ، انظر : المقتضب : ٢ / ٢٩٦ ، وشرح التسهيل لابن مالك : ١ / ٢١٧
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)