|
ربّما تكره النّفوس من الأم |
ر له فرجة كحلّ العقال» |
فحكم على كونها نكرة بدخول «ربّ» عليها ، وحكم بالجملة صفة على قياس نكرة «ربّ» من أنّها موضوعة لتقليل نوع من جنس ، فلا بدّ من أن يكون الجنس موصوفا حتّى تحصل النّوعيّة (١) ، [وفيه نظر ، لأنّه لا فرق بين قولك : «ربّ حيوان صهّال» و «ربّ فرس»](٢).
وقد قيل : إنّ «ما» ههنا مهيّئة ، هيّأت وقوع الجمل بعد «ربّ» (٣) ، مثلها في قولك : «ربّما قام زيد» و «ربّما زيد في الدار» ، فلا يكون فيه استدلال [على أنّها نكرة موصوفة](٤).
وتكون «ما» حرفا [كافّا لصحّة دخول «ربّ» على الفعل](٥) ، وتخرج عن الاستدلال بكونها نكرة (٦) على ذلك ، وسيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء الله ، وكان الأوّل أولى ، [أي : كونها موصوفة لعود الضمير إليها في «تكرهه» ، والحرف لا يرجع إليه الضمير و](٧) لأنّ الضمير العائد على الموصوف حذفه سائغ ، و «من الأمر» تبيين له ، وإذا جعلت «ما» مهيّئة كان قوله «من الأمر» واقعا موقع المفعول ، تقديره : تكره النفوس شيئا من الأمر ، وحذف الموصوف وإبقاء
__________________
أنّ المشهور في هذا البيت أنّه لأمية بن أبي الصلت ، وأنه في شعر جماعة ، انظر الخزانة : ٢ / ٥٤١ ـ ٥٤٣. وورد البيت بلا نسبة في الكتاب : ٢ / ٣١٥ ، والمقتضب : ١ / ٤٢ ، وأمالي ابن الشجري : ٢ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨ ، وشرح التسهيل لابن مالك : ١ / ٢١٥ ، ٣ / ١٧٦.
وجاء قبل البيت الشاهد في د البيت التالي :
|
«لا تضيقنّ بالأمور فقد يك |
شف غمّاؤها بغير احتيال» |
وورد البيتان متتاليين في شرح المفصل لابن يعيش : ٤ / ٣ ، والخزانة : ٢ / ٥٤٤ ، ولم أجد الأول منهما في ديوان أمية.
(١) من قوله : «فحكم على كونها» إلى «النوعية» نقله البغدادي دون عزو ، انظر الخزانة : ٢ / ٥٤١
(٢) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٣) ممّن قال بهذا ابن يعيش وأبو حيان وابن هشام ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : ٨ / ٣٠ ، وارتشاف الضرب : ٢ / ٤٦٣ ، ومغني اللبيب : ٣٢٨.
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٦) في الأصل. ط : «بها». مكان «بكونها نكرة». وما أثبت عن د.
(٧) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)