إلّا موصوفة (١) لأنّها إن كانت بدل الكلّ من الكلّ [كقولك : مررت بزيد رجل صالح](٢) فهي هي في المعنى ، فلا يحسن أن يؤتى بالمقصود من غير زيادة على ما هو غير المقصود ، وإن كان غير بدل الكلّ من الكلّ لزم أن يكون ثمّة ضمير يرجع إلى المبدل ، فإن كان البدل متّصلا به (٣) رجع معرفة ، [نحو : أعجبني زيد رأسه](٤) ، وإن كان منفصلا عنه رجع موصوفا به ، وما (٥) اتّصل به (٦) ، كقولك : «أعجبني زيد رأس له وحسن له» ، فلأجل ذلك وجب ما ذكر ، وهذا في غير بدل الغلط / ، وأمّا بدل الغلط فلا يجري فيه ذلك المجرى (٧) لفوات المعنى المذكور ، إذ قد تغلط بذكر زيد وأنت تعني حمارا ، فهذا ممّا يدلّك (٨) على أنّ بدل الغلط عندهم مطّرح (٩).
__________________
(١) في ط : «موصوفها» تحريف ، اشترط الكوفيون وصف النكرة إذا أبدلت من المعرفة ، انظر : المقتضب : ٤ / ٢٩٦ ، وشرح الكافية للرضي : ١ / ٣٤٠ ، وارتشاف الضرب : ٢ / ٦٢٠.
(٢) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٣) في د : «بالضمير».
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) الأصح أن يقول : «وبما».
(٦) جاء بعدها في ط : «كقولك : أعجبني زيد رأسه وحسنه ، وما انفصل عنه كقولك : أعجبني زيد رأس له وحسن له» ، عبارة مضطربة.
(٧) سقط من ط : «المجرى».
(٨) في د : «يدل».
(٩) لا يكون بدل الغلط في قرآن ولا شعر ، انظر : المقتضب : ١ / ٢٨ ، ٤ / ٢٩٧.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)