«والمضاف إلى المعرفة مثل العلم».
فيه نظر من جهة أنّ قولك : «غلام الرجل» (١) مضاف إلى المعرفة ، فيلزم أن تصحّ صفته بقولك : ضاربك ، وهو أخصّ منه ، وقد صرّح بأنّك لو قلت : «مررت بالرجل ضاربك» لم يجز في قوله : «والمعرّف باللّام لا يوصف إلّا بمثله وبالمضاف (٢) إلى مثله» ، وإذا امتنع أن تقول : «مررت بالرجل ضاربك» فامتناع «مررت بغلام الرجل ضاربك» من طريق الأولى ، فعلى هذا ينبغي أن يقول : والمضاف إلى المعرفة يوصف بما هو أقلّ تخصيصا بالنّظر إليه إن كان غير مضاف ، [نحو : مررت بغلام الرجل هذا](٣) ، وإلى مضافه إن كان مضافا ، [ك مررت بغلام الرجل ضاربك](٤).
ثمّ قال : «والمبهم يوصف بالمعرّف باللّام اسما أو صفة» إلى آخره.
قال : أمّا وصفه باسم الجنس فقد تقدّمت علّة ذلك ، وهي أنّ الغرض تبيين جنسه ، وإنّما يتبيّن جنسه باسم جنس ، وأسماء الأجناس كلّها غير مضافة ، فوجب أن يكون اسم جنس عرّف (٥) / باللّام لأنّ الأوّل معرفة.
وأمّا امتناع (٦) وصفه بغير اسم الجنس (٧) فواضح لأنّها أقلّ تخصيصا [منه](٨) ، وإنّما الإشكال في وصفه (٩) بما أضيف إلى المعرّف باللّام ، ووجهه (١٠) أنّ الغرض تبيين ذات [المبهم](١١) ، وتبيين الذات (١٢) بأسماء الأجناس ، وأسماء الأجناس الجارية على المبهم (١٣) معرّفة باللّام ، فالصفة
__________________
(١) في ط : «والرجل» ، تحريف.
(٢) عبارة الزمخشري : «والمعرف باللام يوصف بمثله وبالمضاف ..».
(٣) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) في د : «وعرف».
(٦) سقط من د : «امتناع» ، خطأ.
(٧) في الأصل. ط : «بغيره» ، وما أثبت عن د. وهو أوضح.
(٨) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٩) في د : «في امتناع وصفه» ، مقحمة.
(١٠) في د : «ووجه الامتناع».
(١١) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(١٢) في د : «ذاته».
(١٣) في الأصل. ط : «عليها» مكان «على المبهم» ، وما أثبت عن د ، وهو أوضح.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)