«فصل : و «أيّ» إضافته إلى اثنين فصاعدا إذا أضيف إلى المعرفة».
قال الشيخ : الحكم الذي ذكره في أيّ صحيح ، إلّا أنّه لم يبيّن المعنى في إضافتها إلى المعرفة والمعنى في إضافتها إلى النكرة.
فأمّا معناها إذا أضيفت إلى المعرفة فسؤال عن واحد من المذكور بعدها جنسا أو جمعا معروفا أو مثنّى معروفا بإضمار أو لام لجنس أو عهد أو إضافة أو إشارة ، فإذا قال : «جاءني أحد الرجلين» قلت : «أيّ الرجلين؟» ، وكذلك ما أشبهه.
وإذا أضيفت إلى النكرة فمعناها السّؤال عن عدد أضيفت إليه واحدا كان أو اثنين أو جماعة ، كقولك إذا قال : «جاءني / رجل (١)» : أيّ رجل؟ ، وإذا قال : «جاءني رجلان» : أيّ رجلين؟ ، وإذا قال : «جاءني رجال» : أيّ رجال؟ ، والمعنى في هذه تقدير الجنس رجلين رجلين وجماعة جماعة ، ثمّ سأله عن الواحد الملتبس عنده منها ، فهي في التحقيق في هذا مضافة إلى المسؤول عنه على طبقه ووفقه ، وفي الأوّل مضافة إلى شيء المسؤول عنه واحد منه ، وإنّما أضافوها إلى عين المسؤول عنه (٢) ، وإن كانت سؤالا عن واحد من أعداد ، لأنّهم لمّا اضطرّوا إلى السؤال عن مثل ذلك فهم إمّا أن يضيفوها إلى جنس ذلك أو إليه أو إليهما.
ولا تستقيم الإضافة إليهما ، إذ لا يضاف إلى اسمين ولا إلى الجنس لئلّا يوهم الوجه الأوّل ، فأضافوه إلى نكرة مطابقة للمسؤول عنه ، ليحصل الغرض ، وكأنّ في تنكيره مناسبة للجنسيّة في عدم الاختصاص وثبوت الصّلاحيّة ، وإن كان في المعنى (٣) الجنس مرادا يجوز التصريح (٤) به ، كما لو قلت : أيّ رجال من الرّجالات؟ ، لأنّك قدّرت الجنس رجالا رجالا.
وأورد أيّي وأيّك اعتراضا لأنّه أضيف إلى المعرفة مفردا ، وأجاب بأنّه لم يضف في التحقيق إلّا إلى المتعدّد [وهو أيّنا وأيّكم](٥) وإنّما كرّرت أيّ لأمر لفظيّ ، وهو التزامهم ألّا يعطفوا على
__________________
(١) سقط من ط : «رجل» ، خطأ.
(٢) سقط من د : «عنه».
(٣) في ط : «معنى» ، تحريف.
(٤) في د : «يجوز فيه التصريح ..».
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)