«فصل : والأسماء المضافة إضافة معنويّة على ضربين :
لازمة وغير لازمة».
قال الشيخ : اللّازمة كلّ اسم لا يعقل مدلوله إلّا بالنسبة إلى غيره ، فيذكر معه ذلك الغير (١) على سبيل الإضافة ليعرف مدلوله على سبيل الوضوح ، وقد يتوهّم أنّ هذا المعنى يلزم بسببه الإضافة مطلقا في كلّ اسم بهذه المثابة ، وليس الأمر كذلك ، فإنّ الأب والابن وما أشبههما لا يعقل إلّا بالنسبة إلى غيره ، ومع ذلك فإنّه يستعمل نكرة (٢) غير مضاف ، نعم الأكثر في مثل هذه الأسماء أن تستعمل مضافة ، وقد التزم فيما ذكر لزيادة بيان فيه ، وهذه الأسماء وإن التزم ذكر متعلّقاتها كما يلتزم في الحروف في قولك : من زيد وإلى عمرو وعلى الحصير ، فإنّها تفارقها من حيث إنّ وضعها على أن تفهم تلك المعاني منها ، وذكر تلك التعليقات لزيادة بيان ، بخلاف الحرف ، فإنّه لم يوضع دالا على ذلك المعنى إلّا باعتبار ذكر متعلّقه معه ، وأيضا فإنّا (٣) علمنا أنّ للأسماء خصائص من دخول حرف الجرّ عليها وغيره (٤) ، وقد وجدناها بعينها داخلة على هذا القبيل [الذي هو لازم الإضافة](٥) ، فدلّ على أنّها من (٦) قبيل الأسماء وأنّ معانيها مفهومة منها.
وغير اللّازمة الأسماء التي تعقل في نفسها من غير توقّف على متعلّق لها ، وغير ذلك ممّا استعملته العرب مفردا باعتبار معناه خاصّة كما ذكرناه في الأب والابن.
__________________
(١) لا تكون «غير» إلّا نكرة ولا تصغّر ولا تدخلها الألف واللام ، انظر الكتاب : ٣ / ٤٧٩ ، والمقتضب : ٢ / ٢٧٤ ، والمخصص : ١٤ / ١٠٩.
(٢) سقط من د : «نكرة».
(٣) في د : «فإنّ».
(٤) سقط من ط : «وغيره».
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٦) في د : «فدل على أن معانيها من ..».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)