الضمير (١) المخفوض إلّا بإعادة العامل ، كما قالوا : «المال بيني وبينك» ، فلم تذكر «بين» لأمر معنويّ اقتضاها ، وإنّما ذكرت لما ذكرناه من اللّفظ.
قال : «ولا يقال : أيّا ضربت؟ وبأيّ (٢) مررت؟ إلّا حيث جرى ذكر ما هو بعض منه».
يعني أنّك لا تستعمل أيّا إلّا مضافة ، فإذا حذفت المضاف إليه (٣) فلا بدّ من قرينة تدلّ عليه ، ومثّله بقوله تعالى : (أَيًّا ما تَدْعُوا)(٤) ، إذ قد تقدّم «ادعوا الله أو ادعوا الرّحمن».
ثمّ قال ما معناه : إذا كانوا قد وفّروا عليها صورة الإضافة مع خروجها عن هذا المعنى الذي اقتضت به الإضافة فهي أحقّ بالإضافة [هنا](٥) ، وهو قوله : «ولاستيجابه الإضافة» إلى آخره.
__________________
(١) سقط من د : «الضمير». خطأ.
(٢) في د : «ولا بأي ..». وهو مخالف للمفصل : ٨٧.
(٣) سقط من ط : «إليه» ، خطأ.
(٤) الإسراء : ١٧ / ١١٠ ، والآية : (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) وسلفت الآية ص : ١٤٨.
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)