استعقب الجملتين إنّما يكون للثانية ، وأشبه ما يقال : إنّ الحول والقوّة لمّا كانا بمعنى (١) كان كأنّه تكرار ، فصحّ رجوع الاستثناء إليهما لتنزّلهما منزلة شيء واحد.
والوجه الثاني (٢) : أن تفتح الأوّل وتنصب الثاني على العطف على اللّفظ (٣) كقوله (٤) :
|
لا أب وابنا ....... |
......... |
وتكون «لا» مزيدة للتأكيد.
والوجه الثالث / : أنّ تفتح الأوّل وترفع الثاني ، ففتح الأوّل واضح ، ورفع الثاني على أن يكون معطوفا على المحلّ ، كقوله (٥) :
|
.............. |
لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب |
__________________
(١) في د : «لمعنى».
(٢) بدأ ابن الحاجب بتعداد الأوجه الجائزة في «لا حول ولا قوة إلا بالله» ، والوجه الأول : فتح الأول والثاني.
(٣) استخدم ابن الحاجب كلمة «اللفظ» هنا ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : ٢ / ١١٣ ، وارتشاف الضرب : ٢ / ١٧٢.
(٤) البيت بتمامه :
|
«لا أب وابنا مثل مروان وابنه |
إذا هو بالمجد ارتدى وتأزّرا» |
قال البغدادي : «وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل ، وقال ابن هشام في شواهده : إنه لرجل من عبد مناة من كنانة» ، الخزانة : ٢ / ١٠٣ ، وكذا في المقاصد : ٢ / ٣٥٥ ، وقال الشنقيطي : «ونسبه في شرح شواهد الكشاف للفرزدق» الدرر : ٢ / ١٩٧ ، ولم أجده في ديوان الفرزدق ، وإنما ورد فيه بيت شبيه به وهو :
|
«فدى لهم حيّا نزار كلاهما |
إذا الموت بالموت ارتدى وتأزّرا» |
ديوان الفرزدق : ٢٢٧.
وورد البيت بلا نسبة في الكتاب : ٢ / ٢٨٤ ـ ٢٨٥ ، والمقتضب : ٤ / ٣٧٢ ، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي : ١ / ٤٦٥ ، وشرح السبع الطوال : ٢٨٨ ، وأمالي ابن الحاجب : ٤١٩ ، ٥٩٣ ، وروي في الكتاب والمقتضب : «لا أب» كما رواه ابن الحاجب هنا ، وبذا يكون دخله الخرم ، وفي سائر مظانه «فلا أب».
(٥) صدر البيت : «هذا لعمركم الصّغار بعينه» ، ونسب في الكتاب : ٢ / ٢٩١ ـ ٢٩٢ إلى رجل من بني مذحج ، وورد في الكتاب : ١ / ٣١٩ بيت من القصيدة التي منها البيت الشاهد ونسب إلى هنيّ بن أحمر الكناني ، وورد البيت الشاهد بهذه النسبة في المؤتلف والمختلف : ٤٥ واللسان (حيس). وذكر العيني في المقاصد : ٢ / ٣٣٩ والبغدادي في الخزانة : ١ / ٢٤٢ ـ ٢٤٤ الاختلاف في نسبته ، وهو بلا نسبة في المقتضب : ٤ / ٣٧١ وأمالي ابن الحاجب : ٥٩٣ ، والأشموني : ٢ / ٩. وجاء قبله في د البيت التالي :
|
وإذا تكون كريهة أدعى لها |
وإذا يحاس الحيس يدعى جندب |
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)