|
......... |
حياتك لا نفع ....... |
و: (١)
|
................ |
...... أن لا إلينا رجوعها |
شاذّ ، ووجه ورود (٢) «لا نفع» أنّه نكرة مرفوع بعد «لا» ، ووجه ورود (٣) «أن لا إلينا رجوعها» أنّه معرفة غير مكرّر ، ومفصول بين «لا» ومنفيّها ، وهو غير مكرّر.
«وقد أجاز المبرّد في السّعة أن يقال : لا رجل في الدار ، ولا زيد عندنا».
يعنى في سعة الكلام ، فإنّ غيره إنّما يجيز ذلك في الشعر للضرورة (٤) ، والمعنيّ بذلك (٥) انفراد كلّ مسألة على حيالها ، وإلّا فهما على اجتماعها جائزان في فصيح الكلام بإجماع ، وإنّما الكلام (٦) فيما إذا انفردت كلّ واحدة منهما ، فقيل : «لا رجل في الدار» أو «لا زيد في الدار» على انفراد (٧) ، فحينئذ يقع فيه الخلاف على ما ذكر.
قال : «وفي «لا حول ولا قوّة إلّا بالله» ستّة أوجه : أن تفتحهما».
وهو أن يكون كلّ واحد منهما مستقلا ، وعطفت إحدى الجملتين على الأخرى ، وذلك واضح ، وإنّما الإشكال في الاستثناء الواقع بعده ، وهو في المعنى راجع إلى الجملتين ، والاستثناء إذا
__________________
(١) البيت بتمامه :
|
بكت جزعا واسترجعت ثمّ آذنت |
ركائبها أن لا إلينا رجوعها |
وهو من الخمسين التي لا يعرف قائلوها ، وهو في الكتاب : ٢ / ٢٩٨ ، والمقتضب : ٤ / ٣٦١ وأمالي ابن الشجري : ٢ / ٢٢٥ وشرح المفصل لابن يعيش : ٢ / ١١٢ والهمع : ١ / ١٤٨ ، والدرر : ١ / ١٢٩ والخزانة : ٢ / ٨٨. قوله : استرجعت إما من قولهم : إنا لله وإنا إليه راجعون وإما من الاسترجاع الذي هو طلب الرجوع من الرحيل ، وآذنت : أشعرت وأعلمت ، وركائبها : جمع ركوبة وهي الراحلة. انظر الخزانة : ٢ / ٨٩.
(٢) في ط : «ووجه شذوذ ورود ..». في الموضعين.
(٢) في ط : «ووجه شذوذ ورود ..». في الموضعين.
(٣) أجاز المبرد ترك التكرار في السعة ولم يقصره على الضرورة ، وقصره سيبويه على الضرورة ، انظر الكتاب : ٢ / ٣٠٥ ، والمقتضب : ٤ / ٣٥٩ ـ ٣٦٠ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٢ / ١١٢ ، وشرح التسهيل لابن مالك : ٢ / ٦٥ ـ ٦٦.
(٤) في ط : «للضرورة في المعنى وبذلك» ، تحريف.
(٥) في ط : «فأما» مكان «وإنما الكلام».
(٦) في ط : «انفرادها».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)