«قال : الخبر والاسم في بابي كان وإنّ
لمّا شبّه العامل في البابين بالفعل المتعدّي» إلى آخره.
قال الشيخ : جعل المصنّف (١) معمولي كان وإنّ مشبّهين بالفاعل والمفعول ، ولم يذكر مرفوع «كان» في المشبّهات بالفاعل ، وهذا الذي هو ظاهر كلامه ههنا في أنّ مرفوع «كان» مشبّه بالفاعل مذهب كثير من النحويّين (٢) ، وإسقاطه اسم «كان» من المشبّهات بالفاعل حيث لم يذكره يدلّ على أنّه عنده فاعل ، وذكره ههنا أنّ (٣) المعمولين في بابي «كان» و «إنّ» يدلّ على أنّه عنده (٤) مشبّه بالفاعل ، فإمّا أن يكون اختار المذهب الأول [ثمّة](٥) وهو أنّه فاعل فلم يذكره [ههنا](٦) ، واختار ههنا أنّه مشبّه بالفاعل ، فجاء الاختلاف في قوله ، وإمّا أن يكون هذا الكلام على خلاف ظاهره ، فيحمل قوله : «شبّه العامل في البابين بالفعل المتعدّي» أنّ «إنّ» شبّهت بالفعل المتعدّي باعتبار معموليها (٧) جميعا ، و «كان» شبّهت به باعتبار منصوبها خاصّة ، ويكون قوله : «شبّه ما عمل فيه بالفاعل» يعني خبر «إنّ» / «والمفعول» يعني منصوب «إنّ» ومنصوب «كان» جميعا ، فعلى هذا يكون مرفوع «كان» فاعلا على ما تقدّم ، ويكون قد ترك ذكره في المرفوعات لكونه دخل في حدّ الفاعل.
ولم يذكر في هذه الترجمة حدّ اسم «إنّ» ولا خبر «كان» ، وسببه أنّ اسم «إنّ» هو المبتدأ في المعنى ، وخبر «كان» هو الخبر في المعنى ، وإنّما نسب إلى «إنّ» و «كان» من حيث وجودهما معهما ، فاستغنى بذلك عن حدّهما.
ثمّ لمّا كان خبر «كان» قد يكون محذوفا عنه (٨) عامله جعل له فصلا فقال : «ويضمر العامل في خبر «كان» في مثل قولهم : الناس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ».
__________________
(١) سقط من ط : «المصنف».
(٢) انظر ما تقدم ق : ٣٨ أ.
(٣) كذا في الأصل. د. ط. ولعل «أن» مقحمة هنا.
(٤) سقط من د. ط : «عنده».
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٦) في ط : «معمولها» ، تحريف.
(٧) في د. ط : «منه».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)