«فصل : والمستثنى يحذف تخفيفا»
قال الشيخ : وإنّما يكون ذلك عند قيام قرينة دالّة (١) على خصوصيّة المستثنى المحذوف ، وإلّا فلو قيل : «جاء القوم إلّا» لم يجز ، فإذا قلت : «ضربت زيدا ليس إلّا» فهذا جائز ، لأنّه قد تقدّم (٢) ما يشعر بالمستثنى المحذوف ، لأنّ المعنى (٣) : ليس المضروب إلّا زيدا ، وكذلك «ليس غير» ، لأنّ المعنى : ليس المضروب غير زيد ، وليس الضّمّ (٤) في «ليس غير» رفعا ، وإنّما هو بناء لحذف المضاف إليه منها ، وسيأتي ذلك في الظروف المبنيّة ، إن شاء الله تعالى ، فغير في موضع [نصب](٥) خبرا لليس ، لأنّ إعرابها إعراب الاسم الواقع بعد «إلّا» ، والاسم الواقع بعد «إلّا» ههنا نصب ، فكذلك «غير» ، فلمّا حذف مضافها بنيت بناء الغايات ، فلذلك ضمّت.
__________________
(١) في د : «القرينة الدالة».
(٢) سقط من ط من قوله : «لم يجز ، فإذا ..» إلى «تقدّم» ، وهو خطأ.
(٣) سقط من ط : «المعنى» ، وهو خطأ.
(٤) العبارة في ط : «وكذلك فإذا قلت : ضربت زيدا ليس إلا فهذا جائز لأنه قد تقدّم ، ليس غير لأن المعنى ليس المضروب غير زيد ، وليس الضم ..» وهي عبارة مضطربة ومختلطة.
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)