لغيرهما قلت : «حسن الزيدان أبوين» ، وكذلك «حسن زيد دارا واحدة ودارين ودورا» إذا قصدت اثنين أو جماعة (١).
ومثال الثاني : «حسن زيد ماء وعسلا وتمرا» ، فهذا يجب إفراده إذا قصدت إلى الحقيقة ، لأنّه لا (٢) يستقيم تثنية ولا جمع فيه ، فإن قصدت إلى الأنواع كان الأمر فيه كما تقدّم من جواز التثنية والجمع.
وأمّا تمييز المفرد فلا يخلو إمّا (٣) أن يكون جنسا أو غيره ، فإن كان جنسا أفرد إلّا أن تقصد الأنواع فيثنّى ويجمع ، وإن كان غيره جمع لا غير ، تقول في الأوّل : «عندي راقود خلا ورطل زيتا» ، فإن قصدت الأنواع قلت : خلّين وخلولا وزيتين وزيوتا ، وتقول في الثاني : «عندي قنطار أثوابا أو خواتم» أو ما أشبهه (٤) فيما ليس بجنس ، فلا بدّ من جمعه ، وسببه أنّ اسم الجنس لمّا كان دالا على الحقيقة أغنى عن التثنية والجمع ، وهذا لمّا كان مفرده (٥) لا دلالة له على (٦) الجنس ، واختصّ بالدّلالة على المفرد عدل عن لفظ أفراده (٧) إلى ما هو أدلّ منه على الجنس ، فقيل : قنطار خواتم وقنطار أثوابا.
قوله (٨) : «وشبه التمييز بالمفعول من حيث (٩) إنّ موقعه في هذه الأمثلة كموقعه في «ضرب زيد عمرا» ، إلى آخره.
فشبّه انتصاب تمييز الجملة بالمفعول لكونه بعد تمام الجملة ، وشبّه انتصاب تمييز المفرد بما ينتصب (١٠) عن تمام المفردات المشبّهة بالجمل ، كضاربان وضاربون ، فالعامل على ذلك في «درهما» عشرون ، كما أنّ العامل في «ضاربون زيدا» ضاربون ، لأنّ العامل هو الذي يتقوّم به المعنى
__________________
(١) في د : «وجماعة».
(٢) سقط من ط : «لا» ، وهو خطأ.
(٣) في د : «من».
(٤) في ط : «وما أشبه».
(٥) في ط : «مفردا» ، تحريف.
(٦) في ط : «عن» ، تحريف.
(٧) في ط : «عدل المفرد عن لفظ أفراده» ، تحريف.
(٨) أي الزمخشري ، المفصل : ٦٥.
(٩) سقط من د : «من حيث».
(١٠) في ط : «انتصب».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)