قصد فيها إلى نسبة الحكم إلى متعلّق بالمذكور ، وهو (١) مبهم ، وكان ما ذكر (٢) تفسيرا له وتمييزا ، كما في قولك : عشرون ، ولو (٣) كان «عشرون» ذاتا مذكورة وتلك ذاتا مقدّرة ، وهذا الاسم الذي يميّز به هذه الذات المقدّرة إن (٤) كان صالحا لأن يجعل لما نسب إليه الحكم صحّ أن يجعل له ، وصحّ أن يجعل (٥) لمتعلّق له ، كقولك : «حسن زيد أبا» ، فأب صالح لزيد في المعنى ، فجائز أن تكون أردت به نفس زيد ، فيكون الممدوح بحسن الأبوّة زيدا باعتبار أبوّته لغيره ، ويجوز أن يكون الممدوح أبا زيد ، فتكون الأبوّة الممدوحة الأبوّة (٦) المتعلّقة بزيد ، وكذلك قوله (٧) :
|
.............. |
......... وأبرحت جارا |
ونظائره ، وإن كان اسما غير صالح لما ذكرناه (٨) لم يكن إلّا لمتعلّق (٩) خاصّة ، كقولك : «حسن زيد دارا».
ثمّ لا يخلو هذا التمييز في النّسب إمّا أن يكون اسم جنس أو غيره ، فإن كان غيره طابق ما قصد مثنّى ومجموعا ، وإن كان اسم جنس كان مفردا ، إلّا أن تقصد الأنواع ، مثال الأوّل : «حسن زيد أبا» إذا قصدت إلى أبوّته لابنه أو أبوّته أبيه له خاصّة ، فإن قصدت أبوّة آبائه قلت : «حسن زيد آباء» ، / وكذلك إذا (١٠) قلت : «حسن الزيدان» وقصدت إلى مدحهما بأبوّتيهما
__________________
(١) سقط من د : «وهو».
(٢) في د : «ذكره».
(٣) في د. ط : «وإن».
(٤) في د : «وإن» ، تحريف.
(٥) سقط من ط : «له وصح أن يجعل» ، وهو خطأ.
(٦) في د : «للأبوة» ، تحريف.
(٧) أي الأعشى : والبيت بتمامه :
|
تقول ابنتي حين جدّ الرّحي |
ل أبرحت ربّا وأبرحت جارا |
وهو في ديوان الأعشى : ٤٩ ، والكتاب : ٢ / ١٧٥ ونوادر أبي زيد : ٥٥ ، والخزانة : ١ / ٥٧٥ ، وورد بلا نسبة في الفاخر : ٢٨٠ ، أبرحت : بالغت وقيل : أعظمت وأكرمت. الخزانة : ١ / ٥٧٧.
(٨) بعدها في د : «وهو المبتدأ» لم.
(٩) بعدها في د : «المبتدأ» خاصة ..
(١٠) سقط من د : «إذا» ، وهو خطأ.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)