أي : أتتحوّلون (١) هذا التّحوّل وتتنقّلون هذا التنقّل ، فانتصابه انتصاب المصدر / وكذلك قوله (٢) :
|
أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة |
وفي الحرب أشباه النّساء العوارك |
يريد أنّهم يتنقّلون هذا التنقّل ، فثبت أنّه لم يرد أنّه يتنقّل في حال كونه تميميّا ، وإنّما أراد أنّه يتنقّل هذا التنقّل المخصوص من التميميّة إلى القيسيّة ، فوجب أن يحمل على المصدر لا على الحال ، وهو مذهب سيبويه (٣) في الجميع ، وهو الصحيح لما ذكرناه.
__________________
(١) في ط : «تتحولون».
(٢) هو هند بنت عبتة كما في السيرة النبوية لابن هشام : ٢ / ٣١١ والروض الأنف : ٣ / ٥٩ ، ٣ / ٦٩ ، والمقاصد للعيني : ٣ / ١٤٢ ، ونسبه البغدادي في الخزانة : ١ / ٥٥٦ إلى هند تبعا للسهيلي ، وورد البيت بلا نسبة في الكتاب : ١ / ٣٤٣ ـ ٣٤٤ والمقتضب : ٣ / ٢٦٥ والكامل : ٣ / ١٧٤.
والأعيار : جمع عير بالفتح : الحمار أهليا كان أم وحشيا ، وجفا الثوب يجفو إذا غلظ ، والغلظة بالكسر : الشدة ، والعوارك جمع عارك وهي الحائض. انظر الخزانة : ١ / ٥٥٦.
(٣) انظر الكتاب : ١ / ٣٤٣ وشرح الكافية للرضي : ١ / ٢١٤.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)