وقوله : «ومن حقّها أن تكون نكرة».
وذلك من وجهين (١) :
أحدهما : أن لا تشتبه (٢) بالصفة.
والثاني : أنّ الحال حكم كالخبر ، والأحكام يجب أن تكون نكرات ، لأنّ التعريف بالمعروف هذر ، ولذلك (٣) قالوا في «زيد القائم» : إنّه ليس بخبر على الحقيقة ، وإنّما الخبر مقدّر له بقولك : زيد محكوم عليه بالقائم (٤).
«وذو الحال معرفة».
لأنّه مخبر عنه ومحكوم عليه ، وذلك إنّما (٥) يتأتّى بعد (٦) معرفة الشيء ، ولئلّا يشتبه (٧) بالصّفة في قولك (٨) : «رأيت رجلا عالما».
وأمّا «أرسلها العراك» (٩) وأخواتها فاختلف النحويّون فيها ، فمذهب (١٠) أبي عليّ الفارسيّ
__________________
(١) في د : «لوجهين».
(٢) في ط : «تشبه».
(٣) في ط : «هذر عليه ، ولذلك».
(٤) انظر شرح الكافية للرضي : ١ / ١٠٩ ومغني اللبيب : ٥٠٣ ، وحاشية الصبان : ١ / ٢٠٩.
(٥) في د : «لا».
(٦) في د : «إلا بعد».
(٧) في ط : «يشبه».
(٨) في ط : «قولهم».
(٩) وردت هذه العبارة في صدر بيت للبيد ، وهو :
|
فأرسلها العراك ولم يذدها |
ولم يشفق على نغص الدّخال |
والبيت في شرح ديوان لبيد : ٨٦ ، والكتاب : ١ / ٣٧٢ ومعجم مقاييس اللغة : ٢ / ٢٩٢ والمخصص : ١٤ / ٢٢٧ وأمالي ابن الشجري : ٢ / ٢٨٤ والمقاصد للعيني : ٣ / ٢١٩ والخزانة : ١ / ٥٢٤ ، وورد بلا نسبة في المقتضب : ٣ / ٢٣٧. ورواية البيت في شرح الديوان وأمالي ابن الشجري ومقاييس اللغة «فأوردها العراك» ، والإرسال بمعنى التخلية والإطلاق ، والذّود : الطرد ، لم يشفق أي : الحمار من أشفق عليه إذا رحمه ، والنّغص بفتح النون والغين المعجمة وإهمال الصاد من نغص الرجل بالكسر ينغص نغصا إذا لم يتم مراده وكذلك البعير إذا لم يتم شربه والدّخال بكسر الدال أن يداخل بعير قد شرب مرة في الإبل التي لم تشرب حتى يشرب معها. الخزانة : ١ / ٥٢٤.
(١٠) في د : «فذهب».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)