ولا بمحتمل ، وهذا هو على حذف المضاف مع كونه تجوّزا (١).
قوله : «وقد يذهب بالظرف عن أن يقدّر فيه معنى في اتّساعا».
قال الشيخ : إنّما ينتصب على الظرف الأسماء الظاهرة دون المضمرة ، كقولك : «خرجت يوم الجمعة» ، ولا تقول : «يوم الجمعة خرجته» على أن يكون الضمير ظرفا ، وسرّه هو (٢) أنّهم قصدوا إلى أن يكون في اللّفظ إشعار بالظرفيّة ، فعلى هذا إذا قلت : «يوم الجمعة خرجته» كان جاريا مجرى المفعول به على الاتّساع ، ولا يتّسع إلّا فيما كان له شبه ممّا يتعدّى إلى مثله ، فلذلك اتّسع في غير المتعدّي تشبيها له بالمتعدّي إلى واحد / فقيل : «اليوم خرجته» تشبيها بقولك : «زيدا ضربته» ، وفي المتعدّي إلى واحد تشبيها له (٣) بالمتعدّي إلى اثنين ، فقيل : «اليوم ضربته زيدا» تشبيها بقولك : «زيدا أعطيته درهما» ، ولم يتّسع في المتعدّي إلى ثلاثة ، فلا يقال : «اليوم أعلمته زيدا عمرا قائما» ، لأنّه ليس في كلامهم متعدّ إلى أربعة حتى (٤) يشبّه هذا به في الاتّساع.
واختلف في المتعدّي إلى اثنين ، هل يتّسع فيه في الظّرف أو لا ، فأجاز بعضهم «اليوم أعطيته زيدا درهما» تشبيها بقولهم : «زيدا أعلمته عمرا قائما» ، ومنعه بعضهم لأنّ المتعدّي إلى ثلاثة قليل محصور بخلاف المتعدّي إلى واحد أو اثنين ، فلا يلزم من اتّساعهم (٥) فيما كان شبيهه (٦) كثيرا اتّساعهم فيما كان شبيهه قليلا (٧).
__________________
(١) انظر الكتاب : ١ / ٢٢٢ ، والمقتضب : ٤ / ٣٤٣.
(٢) سقط من د : «هو».
(٣) سقط من د : «له».
(٤) سقط من د : «حتى» ، خطأ.
(٥) في ط : «اتباعهم» ، تحريف.
(٦) في د : «مشتهرا». وفي ط : «مشبهه».
(٧) جواز الاتساع مع الفعل اللازم والمتعدي إلى واحد أو اثنين أو ثلاثة مذهب الجمهور والأخفش وظاهر كلام سيبويه ، ومنعه ابن عصفور في المتعدي إلى اثنين أو ثلاثة ، وأوجب ابن مالك المنع في المتعدي إلى ثلاثة ، انظر الكتاب : ١ / ٤١ وشرح التسهيل لابن مالك : ٢ / ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ، وارتشاف الضرب : ٢ / ٢٧٢ ، والأشباه والنظائر : ١ / ٣٦ ـ ٣٧.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)