صوت ، كالنّئيم (١) والزّئير (٢) والصّليل (٣) والصّرير (٤).
ومنه «هذا ولا زعماتك» ، أي : ولا أتوهّم زعماتك (٥) ، كأنّ المخاطب وعد بفعل أشياء (٦) ، فلم يف بها ، ثم رأى الواعد الموعود على حال دونها ، فقال الموعود (٧) له (٨) : هذا ولا زعماتك (٩) ، أي : أرضى هذا ولا زعماتك.
وقولهم : «كليهما وتمرا» (١٠) مثل تلزم حكايته كالأمثال ، قيل : أصله أنّ عمروا الجعديّ كان بين يديه قرص وتمر وزبد ، فقال له رجل : أطعمني من قرصك وزبدك ، فقال عمرو : كليهما وتمرا ، أي : أطعمك كليهما وأزيدك تمرا ، قال سيبويه : «ومنهم من يقول : كلاهما وتمرا» (١١) ، أي : كلاهما ثابتان وأزيدك تمرا ، وكذلك قال (١٢) في : «كلّ شيء ولا شتيمة حرّ» ، أي : كلّ شيء أمم ، والمشهور فيهما النّصب (١٣).
ومنه (انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ)(١٤) ، قال سيبويه : «لأنّك حين قلت : انته فأنت تريد أن تخرجه من أمر وتدخله في آخر» (١٥) ، فكأنّه قال : وائت خيرا لك ، وقال الفراء : المعنى : انتهوا انتهاء خيرا
__________________
(١) «النّئيم كالأنين ، وقيل : هو الصوت الضعيف أيّا كان». اللسان (نأم). وفي ط : «النهيم». والنّهيم مثل النّئيم. انظر اللسان (نهم).
(٢) «زأر الفحل زارا وزئيرا : ردّد صوته في جوفه ثم مدّه». اللسان (زأر).
(٣) «صلّ اللّجام : امتدّ صوته». اللسان (صلل) ، وبعدها في د : «الصّميل» وهو السقاء اليابس.
(٤) «صرّ الجندب يصرّ صريرا وصرّ الباب ، وكل صوت يشبه ذلك فهو صرير». اللسان (صرر).
(٥) سقط من ط : «أي ولا أتوهم زعماتك». وانظر الكتاب : ١ / ١٤١ ، وارتشاف الضرب : ٢ / ٢٧٨.
(٦) في ط : «وعد بأشياء».
(٧) في ط : «الموعد» ، تحريف.
(٨) سقط من ط : «له».
(٩) سقط من ط : «ولا زعماتك» ، خطأ.
(١٠) انظر القصة المتعلقة بهذا المثل في الفاخر : ١٤٩ ومجمع الأمثال : ٢ / ١٥١ ـ ١٥٢.
(١١) انظر الكتاب : ١ / ٢٨١.
(١٢) أي سيبويه ، انظر الكتاب : ١ / ٢٨١.
(١٣) انظر شرح التسهيل لابن مالك : ٢ / ١٥٨ ، وارتشاف الضرب : ٢ / ٢٧٨ ـ ٢٧٩.
(١٤) النساء : ٤ / ١٧١ والآية : (وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ).
(١٥) انظر الكتاب : ١ / ٢٨٢ ـ ٢٨٣. ونقل ابن الحاجب كلام سيبويه بتصرف.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)