النكرات وأسماء الإشارة (١) فليست من هذا القبيل ، لأنّ النّادب غرضه الجؤار (٢) والتّضرّع (٣) بذكر من يتفجّع عليه ، إمّا لتعريفه أو لإقامة عذره في ذلك ، ولا يحصل هذا المعنى إلّا أن يكون الاسم كما ذكرنا ، ولا فرق بين أن يكون علما أو كالعلم ، وعلى ذلك نزّل «وا من حفر بئر زمزماه» منزلة قولك «وا عبد المطّلباه» (٤).
قال الخليل : وكما لا يقال : وا من لا يعنيني أمرهوه ، ولا يعذر من يتفجّع بذلك ، لا يعذر من يتفجّع ويبهم (٥) ، يعني أنّه لا يعرف من لا يعنيه (٦).
__________________
(١) سقط من د : «وأسماء الإشارة».
(٢) في ط : «الجوز» تحريف.
(٣) سقط من ط : «والتضرع».
(٤) عقد ابن الأنباري في الإنصاف : ٣٦٢ ـ ٣٦٤ مسألة للخلاف بين الكوفيين والبصريين في ندبة النكرة والأسماء الموصولة.
(٥) في د. ط : «بمبهم». وما أثبت موافق لما جاء في الكتاب : ٢ / ٢٢٨.
(٦) تصرف ابن الحاجب بعبارة الخليل ، وانظر الكتاب : ٢ / ٢٢٨.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)