|
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه |
لشيء نحته عن يديه المقادر |
وجاء في «الوجد» / الرفع على الفاعل والنّصب على المفعول من أجله ، وإذا أجيز في مثل (١) :
|
يا أيّها الجاهل ذو التّنزّي |
........... |
النّصب فإنّما هو على معنى «أعني» ، لا على (٢) الإتباع ، لأنّ «الجاهل» يرفع على كلّ تقدير.
قوله : «وقالوا (٣) في غير الصّفة : يا هذا زيد وزيدا».
قال الشيخ : لا يخلو إمّا أن يريد به (٤) عطف البيان أو البدل ، فإن أريد عطف (٥) البيان يجوز فيه الوجهان ، الرفع (٦) على اللّفظ والنّصب (٧) على المحلّ ، أمّا اللّفظ فهو اللّفظ التقديريّ ، وإن أريد البدل فالضّمّ ليس إلّا.
وقوله : «يا هذا ذا الجمّة على البدل» ، لا غير لأنّه لا يصحّ أن يكون توكيدا لا لفظا ولا معنى ، أمّا المعنى فهي ألفاظ محفوظة ، وليس هذا واحدا منها ، وأمّا اللّفظ فهو إعادة الأوّل بعينه ، وليس هذا كذلك ، ولا يصحّ أن يكون عطفا لا بيانا ولا نسقا (٨) ، أمّا النّسق فلعدم الحرف ، وأمّا البيان فإنّه يكون بالأسماء الجوامد ، وهذا بمعنى المشتقّ ، ولا يصحّ أن يكون صفة لأنّ أسماء الإشارة (٩) لا توصف إلّا بالألف واللّام على ما تقدّم ، فتعيّن أن يكون بدل كلّ من كلّ.
__________________
(١) البيت لرؤبة ، وهو في ديوانه : ٦٣ ، والمقاصد للعيني : ٤ / ٢١٩ ، وورد بلا نسبة في الكتاب : ٢ / ١٩٢ والمقتضب : ٤ / ٢١٨ ، وأمالي ابن الشجري : ٢ / ٣٠٠ ، والأشباه والنظائر : ٣ / ١٥٩ قوله : التنزي بفتح التاء المثناة والنون وتشديد الزاي المعجمة المكسورة : نزوع الإنسان إلى الشر. اللسان (نزى).
(٢) سقط من ط : «معنى أعني لا على» ، خطأ.
(٣) في المفصل : ٤١ «وتقول».
(٤) سقط من ط : «به».
(٥) في د : «فعطف» وسقط «إن أريد».
(٦) سقط من ط : «الرفع» ، خطأ.
(٧) سقط من ط : «والنصب» ، خطأ.
(٨) بعدها في د : «أي عطفا بالحرف».
(٩) في د : «الأجناس» ، تحريف.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)